المخوف ( على أجنبي ) بزيادة على الثلث ( أو ) على ( وارث بزيادة على الثلث ) أي ثلث ماله .
كالعطية في المرض ، والوصية . قال في التنقيح : ولو حيلة . كعلي نفسه ثم عليه . انتهى .
لأن الحيل غير جائزة إذا كانت وسيلة المحرم ( ولا يجوز لواهب ، ولا يصح أن يرجع في
هبته ( 1 ) ، ولو صدقة وهدية ونحلة ، أو نقوطا وحمولة في عرس ونحوه ) لقوله ( ص ) : العائد في
هبته كالكلب يقئ ، ثم يعود في قيئه ( 2 ) متفق عليه وفي رواية لأحمد : قال قتادة : ولا أعلم
القئ إلا حراما ( 3 ) . وسواء عوض عنها أو لم يعوض . لأن الهبة المطلقة لا تقتضي
الثواب ، وتقدم ( أو ) أي ولو ( تعلق بالموهوب رغبة الغير بأن ناكح ) إنسان ( الولد ) الموهوب
لوجود ذلك وهبه له والده ، بأن زوجه إن كان ذكرا أو تزوجه إن كان أنثى لذلك ( أو
داينه ) أي باعه أو أقرضه ، أو أجره ونحوه ( لوجود ذلك ) الذي وهبه أبوه له فإن ذلك لا
يمنع رجوع الأب فيما وهبه لولده ، أو أخره بعد قوله إلا الأب الأقرب لكان أوضح .
وقوله : ( بعد لزومها ) أي الهبة بأنواعها ، بالقبض متعلق بقوله . ولا يجوز لواهب ، ولا يصح
أن يرجع . وأما الرجوع قبل لزومها فجائز مطلقا ( كالقيمة ) أي كما لا يجوز للواهب الرجوع
في قيمة العين الموهوبة ولو تلفت عنده ( إلا الأب الأقرب ) ( 4 ) لحديث ابن عمر وابن عباس
يرفعانه قال : ليس لأحد أن يعطي عطية ويرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده ( 5 ) رواه
الترمذي وحسنه وفي بعض ألفاظ حديث بشير المتقدم ، من قوله ( ص ) لبشير : فاردده وروي
فارجعه رواه مالك ، ولا فرق بين أب يقصد برجوعه التسوية بين أولاده ، وبين غيره ، ولو
كشاف القناع — صفحة 377
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٧