فيه ) أي المسجد ، لكن يرده ما تقدم من رواية المروذي ( وإن كانت الشجرة مغروسة قبل
بنائه ) أي المسجد ( ووقفها معه فإن عين ) الواقف ( مصرفها عمل به ) كسائر الشروط ( وإلا )
يعين مصرفها ( فكوقف منقطع ) تصرف ثمرتها لورثة الواقف نسبا وقفا . فإن انقرضوا
فلمساكين ( ولا يجوز نقل المسجد ) ولا بيعه ( مع إمكان عمارته بدون العمارة الأولى ) ( 1 ) لان
الأصل المنع ، فيجوز للحاجة وهي منتفية هنا ( ويجوز رفعه ) أي المسجد ( إذا أراد أكثر أهله
ذلك ) أي رفعه ( وجعل تحت سفله سقاية وحوانيت ) نص عليه في رواية أبي داود . ومنع منه
الموفق وابن حامد . وتأولا نص الرفع لأجل السقاية على حالة إنشاء المسجد ، وسمياه
مسجدا بما يؤول إليه ، وصححه في الشرح ورده الحارثي من وجوه كثيرة ( قال ) ابن عقيل
( في الفنون : لا بأس بتغيير حجارة الكعبة إن عرض لها مرمة ، لأن كل عصر احتاجت ) الكعبة
( فيه إليه ) أي إلى تغيير الحجارة ( قد فعل ولم يظهر نكير ، ولو تعينت الآلة لم يجز ) التغيير
( كالحجر الأسود ) فلا يجوز تغييره ، ( ولا يجوز نقله ) من موضعه إلى موضع آخر ( ولا يقوم
غيره مقامه ) مع وجوده ( ولا ينتقل النسك معه ) ( 2 ) إذا نقل من موضعه إلخ ( ويكره نقل حجارتها
عند عمارتها إلى غيرها ) أي الكعبة ولعل المراد يحرم لقوله : ( كما لا يجوز ضرب تراب
المساجد لبناء في غيرها ) أي المساجد ( بطريق الأولى ) لما تقدم من أنه يتعين صرف الوقف
للجهة المعينة ( قال ) في الفنون : ( ولا يجوز أن تعلى أبنيتها زيادة على ما وجد من علوها ) وأنه
يكره الصك فيها وفي أبنيتها إلا بقدر الحاجة ( قال في الفروع : ويتوجه جواز البناء على
قواعد إبراهيم ( ص ) يعني إدخال الحجر في البيت ) وجعل بابين له ( لأن النبي ( ص ) لولا
المعارض في زمنه ) وهو أن قومه حديث وعهد بالجاهلية ( لفعله ، كما في حديث عائشة )
السابق ( قال ابن هبيرة فيه ) أي حديث عائشة : ( يدل على جوز تأخير الصواب لأجل قالة
كشاف القناع — صفحة 358
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٨