علمه . فلا تصح هبته كبيعه ، وبالموجود المعدوم كعبد في ذمته . وبالمقدور على تسليمه
الحمل وبغير الواجب الديون والنفقات ونحوها . ويفي الحياة الوصية . ولا عوض عقود
المعاوضات . وقوله : ( بما يعد هبة عرفا ) متعلق بتمليك ، والباء للسببية ( من لفظ هبة وتمليك
ونحوهما ) من كل قول وفعل دل عليها كما يأتي ، وهو بيان لما يعد هبة ( وتنعقد ) الهبة
( بإيجاب وقبول ) بأي لفظ دل عليهما ( وبمعطاة بفعل يقترن بما يدل عليها ) ( 1 ) أي الهبة
( فتجهيز ابنته ) أو أخته ونحوها ( بجهاز إلى ) بيت ( زوجها تمليك ) لها ( وتقدم ) ذلك ( أول
البيع . والعطية تمليك عين ) مالية موجودة مقدور على تسليمها معلومة ومجهولة تعذر علمها
( في الحياة بلا عوض ) ومحترز هذه القيود معلوم مما سبق . فالعطية على هذا مصدر ،
وليس عند أهل اللغة كذلك فيما علمت . قاله الحارثي قال : بل نفس الشئ المعطى ،
والجمع عطايا وأعطية ، وجمعوا أعطية على أعطيات . وأما المصدر فالاعطاء والاسم
العطاء ، ويقال أيضا على الشئ المعطى ( وهبة التلجئة باطلة بحيث توهب في الظاهر
وتقبض مع اتفاق الواهب والموهوب له على أنه ينزعه منه إذا شاء ونحو ذلك من الحيل التي
تجعل طريقا إلى منع الوارث ، أو الغريم حقوقهم ) لأن الوسائل لها حكم المقاصد ( وأنواع
الهبة صدقة ، وهدية ، ونحلة وهي العطية ، ومعانيها متقاربة ) وكلها تمليك في الحياة بلا
عوض . قاله في المغني ( 2 ) ( تجري فيها أحكامها ) أي الاحكام كل واحدة من هذه المذكورات
تجري في البقية ( فإن قصد بإعطائه ثواب الآخرة فقط فصدقة ، وإن قصد ) بإعطائه ( إكراما
وتوددا ومكافأة ) والواو بمعنى أو كما في المنتهى ( فهدية ، وإلا ) بأن لم يقصد بإعطائه شيئا مما
ذكر ( فهبة وعطية ونحلة وهي ) أي المذكورات من صدقة ، وهدية ، وعطية ( مستحبة إذا قصد بها
وجه الله تعالى ، كالهبة للعلماء ، والفقراء ، والصالحين وما قصد به صلة الرحم ) قال الحارثي :
كشاف القناع — صفحة 360
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٦٠