يوجب القصاص ) لعدم المكافأة أو لكونه خطأ أو جائفة ونحوه ( وجب نصف قيمته ) فيما إذا
كان المقطوع يدا أو رجلا أو نحوهما مما فيه نصف الدية وإلا فبحسابه على ما يأتي في
الجنايات مفصلا . ويشتري بالأرش مثله أو شقص بدله ، ( وإن جنى الوقف خطأ فالأرش
على موقوف عليه إن كان ) ( 1 ) الموقوف عليه ( معينا ) كسيد أم الولد ( ولم يتعلق ) الأرش
( برقبته ) أي الموقوف لأنه لا يمكن تسليمه ( كأم الولد . ولم يلزم الموقوف عليه أكثر من
قيمته ) أي الموقوف ( كأم الولد ) فيلزم أقل الأمرين من القيمة أو أرش الجناية ، ( وإن كان )
الموقوف عليه ( غير معين ك ) العبد الموقوف على ( المساكين إذا جنى ف ) أرش جنايته
( في كسبه ) لأنه ليس له مستحق معين يمكن إيجاب الأرش عليه . ولا يمكن تعلقها برقبته
فتعين في كسبه ، ( وإن جنى ) الموقوف ( جناية توجب القصاص وجب ) القصاص ، لعموم * ( أن
النفس بالنفس ) * [ المائدة : 45 ] . الآية ( فإن قتل بطل الوقف ) كما لو مات حتف أنفه . وإن عفا
مستحقه فعلى ما سبق من التفصيل في الأرش ( وإن وقف على ثلاثة ) كزيد ، وعمرو ، وبكر ، ( ثم
على المساكين ، فمن مات منهم رجع نصيبه إلى من بقي ) منهم ( 2 ) ، لأنه الموقوف عليه
أولا . وعوده إلى المساكين مشروط بانقراضهم ، إذ استحقاق المساكين مرتب بثم ، ( فإذا
ماتوا ) أي الثلاثة ( فللمساكين ) عملا بشرطه ، ( وإن وقف على ثلاثة ) كزيد ، وعمرو ، وبكر ( ولم
يذكر له مآلا فمن مات منهم ) أي الثلاثة ( فحكم نصيبه حكم المنقطع كما لو ماتوا جميعا )
قاله الحارثي ( 3 ) . قال : وعلى ما في الكتاب - أي المقنع - يصرف إلى من بقي انتهى . وقد
قوى الحارثي ما ذكر في الكتاب سابقا . فعلى هذا يكون كلام الحارثي موافقا لما في
القواعد واختار الثاني في القواعد . قال في المبدع : وهو أظهر . قال في التنقيح : وهو
كشاف القناع — صفحة 313
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٣