غير تفريط ) ولا تعد ( فلا ضمان عليه ) فيه لأنه محسن بأخذه ، ( وإن وجد ) راد الآبق ( صاحبه
دفعه إليه إذا اعترف العبد أنه سيده ، إن كان كبيرا ) لأنه إذا استحق أخذه بوصفه إياه
فبتصديقه على أنه مالكه أولى . وأما الصغير فقوله غير معتبر ، ( أو أقام ) صاحبه ( بينة ) أنه له
فيدفعه إليه ، ( فإن لم يجد ) واجد الآبق ( سيده دفعه إلى الامام ، أو ) إلى ( نائبه ، فيحفظه
لصاحبه ) إلى أن يجده ، ( أو يبيعه ) الامام ، أو نائبه ( إن رأى المصلحة فيه ) أي في بيعه ويحفظ
ثمنه لربه لانتصابه لذلك ( فإن باعه الامام ، أو نائبه لمصلحة رآها ، فجاء سيده فاعترف أنه كان
أعتقه ) قبل بيع الامام أو نائبه ( قبل قوله وبطل البيع ) لأنه لا يجر به إلى نفسه نفعا ولا يدفع
عنها ضررا . ولم يصدر منه ما ينافيه ( 1 ) ، ( وليس لواجده ) أي العبد ( بيعه ، ولا تملكه بعد
تعريفه ) لأن العبد يتحفظ بنفسه ، ( فهو كضوال الإبل ) لكن جاز التقاطه لأنه لا يؤمن لحاقه
بدار الحرب وارتداده واشتغاله بالفساد ( ومتى كان العمل في مال الغير إنقاذا له من التلف
المشرف عليه كان جائزا ) بغير إذن مالكه ، لأنه إحسان إليه ( كذبح الحيوان المأكول إذا
خيف موته ، ولا يضمن ما نقص بموته ) أي ذبحه لأنه محسن به ( ولو وقع الحريق بدار
ونحوها فهدمها غير صاحبها بغير إذنه على النار لئلا تسري ) النار ( أو هدم قريبا منها إذا لم
يقدر على الوصول إليها وخيف تعديها وعتوها لم يضمن . ذكره ) ابن القيم ( في الطرق
الحكمية ) ، ثم قال : ( قال : ولو رأى السيل يقصد الدار المؤجرة فبادر وهدم الحائط ليخرج السيل
ولا يهدم الدار كان محسنا ولا يضمن انتهى ) وكذا في أعلام الموقعين ، ( وإن وجد فرسا
لرجل من المسلمين مع أناس من العرب أي من البدو ، فأخذ الفرس منهم ، ثم إن الفرس
مرض بحيث لم يقدر على المشي جاز للآخذ بيعه ، بل يجب عليه في هذه الحالة أن يبيعه
كشاف القناع — صفحة 254
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٤