أي الآبق ( من داخل المصر أو خارجه ( 1 ) ، قربت المسافة أو بعدت ، وسواء كان ) الآبق
( يساوي المقدار ) الذي قدره الشارع ( أو لا . وسواء كان ) الراد ( زوجا للرقيق ) الآبق ( أو ذا
رحم في عيال المالك أو لا ) لعموم ما سبق .
تنبيه : يقال : أبق العبد ، إذا هرب من سيده - بفتح الباء - يأبق ، بكسرها وضمها فهو
آبق وقال الثعالبي : في سر اللغة : لا يقال للعبد آبق إلا إذا كان ذهابه من غير خوف ، ولا
كد في العمل ، وإلا فهو هارب ، ( وإن مات السيد قبل وصول المدبر ، وأم الولد ) إليه ( عتقا ) إن
خرج المدبر من الثلث ، ( ولا شئ له ) أي لرادهما في نظير الرد ، لأن العمل لم يتم لان
العتيق لا يسمى آبقا ( 2 ) ( ويأخذ ) راد الآبق ( منه ) أي من سيده أو تركته ( ما أنفق عليه ، و ) ما
أنفق ( على دابة ) يجوز التقاطها ( في قوت ، وعلف ، ولو لم يستأذن ) المنفق ( المالك ) في
الانفاق ( مع القدرة عليه ) أي على الاستئذان لأن الانفاق مأذون فيه شرعا ، لحرمة النفس
وحثا على صون ذلك على ربه ، بخلاف الوديعة ونحوها ( حتى ولو هرب ) المنفق عليه
( منه ) أي من واجده ( في طريقه ، أو مات فله الرجوع عليه بما أنفق عليه قبل هربه ) أو موته ،
لأن النفقة عليه مأذون فيها شرعا . أشبه ما لو أنفق بإذن مالكه قال في الفروع : ويرجع
بنفقته ولو لم يستحق جعلا كرده من غير بلد سماه أو هربه منه . نص عليه وإنما يرجع بما
أنفق ( ما لم ينو التبرع ) فلا نفقة له . وكذا لو نوى بالعمل التبرع ، ولا أجرة له ومقتضاه لا
تعتبر نية الرجوع ، بخلاف الوديعة ونحوها ، ( لكن لا جعل له إذا هرب ) الآبق منه ( قبل
تسليمه ) لسيده ، ( أو مات ) الآبق قبل تسليمه لأنه لم يتم العمل ( ولو أراد ) واجد الآبق
( استخدامه بدل النفقة لم يجز ) ذلك ( كالعبد المرهون ) وأولى ( ومن أخذ الآبق ، أو ) أخذ
( غيره ) من المال الضائع ليرده لربه ( فهو أمانة في يده . إن تلف ) قبل التمكن من رده ( من
كشاف القناع — صفحة 253
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥٣