التنقيح والمنتهى . وتبعهم المصنف في اللقطة في ظاهر كلامه ( أو انكسرت السفينة
وأخرجه ) أي المتاع الذي كان فيها ( قوم ) فلا يملكونه ( فيرجع آخذه ) أي العبد على ربه
( بنفقة واجبة ، و ) ب ( أجرة حمل متاع ) وإنقاذ العبد أو المتاع من البحر . وإن لم يأذن ربه
كما يأتي في الجعالة ، لأن فيه حثا وترغيبا في إنقاذ الأموال من الهلكة ( وللامام أن يحمي )
وفي نسخ : أن يحيي . والأول الصواب . كما في المقنع والفروع وغيرهما . ويدل عليه آخر
كلامه ( أرض موات لرعي دواب المسلمين التي يقوم بحفظها من الصدقة والجزية ودواب
الغزاة ، و ) رعي ( ماشية الضعفاء عن البعد للرعي وغير ذلك ، ما لم يضيق على
المسلمين ) ( 1 ) لقول عمر رضي الله تعالى عنه : المال مال الله ، والعباد عباد الله . والله لولا
ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرش شبرا في شبر . رواه أبو عبيد . قال
مالك : بلغني أنه كان يحمل على أربعين ألفا من الظهر في سبيل الله وروى أيضا أن عثمان
حمى . واشتهر ولم ينكر . فكان كالاجماع ( ليس ذلك ) أي الحمي ( لغيره ) أي الامام لقيام
الامام مقام المسلمين ، فيما هو من مصالحهم دون غيره ( وما حماه النبي ( ص ) فليس لأحد )
من الأئمة أو غيرهم ( نقضه ، ولا تغييره ) لا ( مع بقاء الحاجة إليه ، و ) لا مع ( عدمها ، ولا
إحياؤه . فإن أحياه لم يملكه ) ( 2 ) لأن النص لا ينقض بالاجتهاد ، ( وكان له ( ص ) فقط ) دون غيره
( أن يحمي لنفسه ) لقوله ( ص ) : لا حمى إلا لله ولرسوله ( 3 ) رواه أبو داود . وذلك لان
صلاحه يعود إلى صلاح المسلمين ، وما له كان يرده في المسلمين . ففارق الأئمة في ذلك .
وساووه فيما كان صلاحه للمسلمين ( ولم يفعل ) أي لم يحم ( ص ) لنفسه شيئا ، وإنما حمى
للمسلمين ، فروى ابن عمر قال : حمى النبي ( ص ) النقيع لخيل المسلمين رواه أبو عبيد .
والنقيع بالنون موضع ينتفع فيه الماء فيكثر فيه الخصب ( وما حماه غيره ) أي غير النبي ( ص )
كشاف القناع — صفحة 246
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٦