نقلها إلى المدعي ، فصارت اليد له ، ومن كانت اليد له قبل قوله بيمينه ( 1 ) ، ومن إفراد
ذلك : لو قال المودع : أودعنيها الميت ، وقال هي لفلان . وقال ورثته : بل هي له . أفتى
الشيخ التقي : بأن القول قول المودع مع يمينه ، ( ويحلف المودع أيضا للمدعي الآخر ) الذي
أنكره ، لأنه منكر لدعواه ، وتكون يمينه على نفي العلم . قاله في المبدع ، ( فإن ) حلف برئ
وإن ( نكل لزمه بدلها له لأنه فوتها ) عليه ، وكذا لو أقر له بها بعد أن أقر بها للأول فتسلم
للأول ويغرم قيمتها للثاني نصا ، ( وإن أقر بها لهما ) معا ( فهي لهما ) أي بينهما ، كما لو كانت
بأيديهما وتداعياها ، ( ويحلف لكل واحد منهما ) يمينا على نصفها ، ( فإن نكل ) عن اليمين ( لزمه
بدل نصفها لكل واحد منهما ) وإن نكل عن اليمين لأحدهما فقط لزمه لمن نكل عن اليمين
له عوض نصفها ، ( ويلزم كل واحد منهما الحلف لصاحبه ) لأنه منكر لدعواه ، ( وإن قال )
المودع : هي ( لأحدهما ، ولا أعرف عينه ، فإن صدقاه ، أو سكتا ) عن تصديقه وتكذيبه ( فلا
يمين ) عليه . إذ لا اختلاف ، ( ويقرع بينهما ) فمن خرجت له القرعة سلمت إليه بيمينه ( 2 ) ،
( وإن كذباه ) بأن قالا : بل تعرف أينا صاحبها ( حلف ) لهما ( يمينا واحدة أنه لا يعلم ) عينه .
وكذا إن كذبه أحدهما وجحده ( ويقرع بينهما ، فمن قرع ) أي خرجت له القرعة ( حلف ) أنها
له ، لاحتمال عدمه ( وأخذها ) بمقتضى القرعة ( 3 ) ، ( فإن نكل ) المودع عن اليمين أنه لا يعلم
صاحبها ( حكم عليه ) بالنكول ( وألزم التعيين ) أي تعيين صاحبها ( فإن أبى ) التعيين ( أجبر
على القيمة ) إذ كانت متقومة وعلى المثل إن كانت مثلية ، ( فتؤخذ القيمة ، ) أو المثل ، ( والعين
فيقترعان عليهما ، أو يتفقان ) عليهما . قال في التلخيص : وكذلك إذا قال : أعلم المستحق ، ولا
أحلف ، ( ثم إن قامت بينة بالعين لاخذ القيمة سلمت إليه ) العين للبينة وتقديمها على القرعة
( وردت القيمة إلى المودع ، ولا شئ للقارع ) على المودع ، لأنه لم يفوت عليه شيئا ، بل
كشاف القناع — صفحة 223
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٣