المفوت البينة ، ( وإن أودعه اثنان مكيلا ، أو موزونا ينقسم ) إجبارا بأن لا ينقص بتفرقه ( فطلب
أحدهما حقه ) من المودع ( لغيبة شريكه ، أو ) حضوره ، و ( امتناعه ) من الاخذ ومن الاذن
لصاحبه في أخذ حقه ( سلمه ) المودع ( إليه ) أي إلى المطالب وجوبا ، لأنه أمكن تمييز
نصيب أحد الشريكين من نصيب الآخر بغير غبن ولا ضرر ، فإذا طلب أحدهما نصيبه لزم
دفعه إليه ، كما لو كان متميزا ( 1 ) ، وقال القاضي : لا يجوز ذلك إلا بإذن الحاكم ( 2 ) ، لأن ذلك
يحتاج إلى قسمة ، ويفتقر إلى حكم ، أو اتفاق . وليس ذلك إلى المودع وهو مقتضى كلامه في
القسمة . وعلم مما تقدم أن ذلك لا يجوز في غير المثلي ، لأن قسمته لا يؤمن فيها
الحيف ، لافتقارها إلى التقويم ، وهو ظن وتخمين ( وإن غصبت الوديعة فللمودع المطالبة بها )
لأنه مأمور بحفظها ، وذلك منه . وغير في الفروع بأنه يلزمه ( وكذا مضارب ومرتهن
ومستأجر ) . قلت : ومستعير ومجاعل على عملها ( وإن قال ) رب الوديعة للمودع : ( كلما خنت ،
ثم عدت إلى الأمانة فأنت أمين . صح ) لصحة تعليق الايداع على الشرط ، كالوكالة .
باب إحياء الموات ( 3 )
قال الأزهري : هو الأرض التي ليس لها مالك ولا بها ماء ولا عمارة ولا ينتفع بها
انتهى ، وتسمى ميتة ومواتا بفتح الميم والواو ، والموتان بضم الميم وسكون الواو : الموت
الذريع ، ورجل موتان القلب - بفتح الميم وسكون الواو - يعني أعمى القلب لا يفهم . قاله
في المغني . وفي القاموس : الموات كغراب الموت ، وكسحاب : ما لا روح فيه ، وأرض لا
مالك لها ، والموتان بالتحريك خلاف الحيوان ، وأرض لم تحيا بعد ، وبالضم : موت يقع
كشاف القناع — صفحة 224
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٤