فصل :
( وإن تصرف المشتري في ) الشقص
( المبيع قبل الطلب ) أي طلب الشفيع بالشفعة ( بوقف ) متعلق بتصرف ( على معين )
كأن وقفه على ولده ، أو ولد زيد ( أولا ) على معين ، بأن وقفه على مسجد كذا ، أو على الفقراء ،
أو الغزاة ونحوهم ، ( أو ) تصرف في الشقص ب ( هبة ، أو صدقة ) أو جعله عوضا في عتق ، أو
طلاق ، أو خلع ، أو صلح عن دم عمد ونحوه مما لا شفعة فيه ابتداء ( سقطت الشفعة ) لأن في
الشفعة إضرارا بالموقوف عليه والموهوب له والمتصدق عليه ونحوه لأن ملكه يزول عنه
بغير عوض ، لأن الثمن إنما يأخذه المشتري والضرر لا يزال بالضرر ( 1 ) ، و ( لا ) تسقط
الشفعة ( برهنه ) أي رهن المشتري الشقص المشفوع ، ( و ) لا ب ( إجارته ) لبقاء المؤجر
المرهون في ملك المشتري وسبق تعلق حق الشفيع على المرتهن والمستأجر ( وينفسخان )
أي الرهن والإجارة ( بأخذه ) أي أخذ الشفيع الشقص المرهون ، أو المؤجر بالشفعة من حين
الاخذ ، لأنهما يستندان إلى حال الشراء ولسبق حقه حقهما ، وأيضا الفرق بين الاخذ
بالشفعة والبيع أن الشقص خرج من يد المشتري قهرا عليه في الاخذ بالشفعة بخلاف البيع ،
( ويحرم ) على المشتري تصرفه بعد الطلب ( ولا يصح تصرفه بعد الطلب ) لانتقال الملك إلى
الشفيع بالطلب في الأصح أو الحجر عليه به لحق الشفيع على مقابله ، وإن نهى الشفيع
المشتري عن التصرف ولم يطالبه بها لم يصر المشتري ممنوعا ، بل تسقط الشفعة على قولنا
على الفور ( 2 ) . ذكره القاضي في خلافه . واقتصر عليه ابن رجب في القاعدة الثالثة
والخمسين ( ولو وصى المشتري بالشقص ، فإن أخذه الشفيع قبل القبول بطلت الوصية واستقر
كشاف القناع — صفحة 187
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٧