الاخذ ) للشفيع . لسبق حقه على حق الموصى له ( 1 ) . والوصية قبل القبول بعد الموت جائزة
لا لازمة . فبطلت لفوات الموصى به قبل لزومها ، ( وإن طلب ) الشفيع الاخذ بالشفعة قبل
قبول الوصية ( ولم يأخذ بعد ) الطلب حتى مات الموصي ( بطلت الوصية ) واستقر الاخذ
للشفيع سواء قبل الموصى له الوصية أو لا ، لأنه ملكه قبل لزوم الوصية ففاتت الوصية على
الموصى له ( ويدفع ) الشفيع ( الثمن إلى الورثة ، لأنه ملكهم ) إلى الاخذ ( وإن كان الموصى
له قبل ) الوصية بالشقص ( قبل أخذ الشفيع ) بالشفعة ، ( أو ) قبل ( طلبه ) بها لزمت الوصية
واستقر للموصى له ، و ( سقطت الشفعة ) لأن في الشفعة إضرارا بالموصى له ، لأن ملكه
يزول عنه بغير عوض ، وكما لو وهبه المشتري قبل الطلب ، ( وإن باع ) المشتري الشقص قبل
الطلب ( فللشفيع الاخذ بثمن أي البيعين شاء ) لأن سبب الشفعة الشراء ، وقد وجد من كل
منهما ، ولأنه شفيع في العقدين ( 2 ) ، وعلم من ذلك : صحة تصرف المشتري في الشقص
قبل الطلب ، لأنه ملكه ، وكون الشفيع له أن يتملكه لا يمنع من تصرفه فيه ، كما لو كان
أحد العوضين في البيع معيبا ، فإنه لا يمنع من التصرف في الآخر ، وكالإبن يتصرف في
العين الموهوبة له ، وإن جاز لأبيه الرجوع فيها ( ويرجع من أخذه منه ) يعني من أخذ الشفيع
الشقص ببيع قبل بيعه ( على بائعه بما أعطاه ) من الثمن لأنه لم يسلم له المعوض ، ( فإن أخذ )
الشفيع ( ب ) البيع ( الأول رجع ) المشتري ( الثاني على ) المشتري ( الأول ) بما دفعه له من
الثمن ، وينفسخ البيع الثاني ( وإن كان ثم ) مشتر ( ثالث ) بأن لم يعلم الشفيع حتى تبايع ثلاثة
( فأكثر ) وأخذ الشفيع الأول ( رجع ) المشتري ( الثاني على الأول ، و ) المشتري ( الثالث على
الثاني ، وهلم جرا ) وينفسخ ما بعد البيع الأول ، وإن أخذ البيع الأخير فلا رجوع واستقرت
العقود ، وإن أخذ بالمتوسط استقر ما قبله وانفسخ ما بعده ( وإن فسخ البيع بعيب في
الشقص ) المشفوع ، ( أو إقالة ، أو تحالف ) لاختلاف في الثمن ( ثم علم الشفيع ) بالبيع ( فله
الاخذ بها ) أي بالشفعة ، لأن حقه سابق على ذلك كله ، لأنه ثبت بالبيع ( فينقض فسخه ) أي
ينقض فسخ البيع بتلك المذكورات إذا أخذ الشفيع بالشفعة ( ويأخذ ) الشفيع الشقص في
فسخ البيع ( بالإقالة ، و ) فسخه ب ( العيب ) أي عيب الشقص ( بالثمن الذي وقع عليه
كشاف القناع — صفحة 188
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٨