ولمن شاء أخذ حصته بقسطها وافقه الآخر أو خالفه ، ( وإن باع اثنان نصيبهما من اثنين صفقة
واحدة فالتعدد واقع من الطرفين ) إذ البائع اثنان والمشتري اثنان ( والعقد واحد وذلك ) العقد
( بمثابة أربع صفقات . فللشفيع أخذ الكل ، أو أخذ نصفه وربعه منهما أو أخذ نصفه منهما )
فيبقى لهما نصفه ( أو أخذ نصفه من أحدهما ) ويبقى نصفه للآخر ( أو أخذ ربعه من أحدهما )
فيبقى له ربعه وللآخر نصفه ، وإن باع أحد الشركاء عن نفسه وعن شريكه بطريق الوكالة ، أو
الولاية شقصا من واحد كان ذلك بمنزلة عقدين لتعدد من وقع منه العقد فللشفيع الاخذ
بهما وبأحدهما أيهما شاء ، ( وإن باع ) إنسان ( شقصا ، وسيفا ) ، أو نحوه مما لا شفعة فيه ( صفقة
واحدة ) بثمن واحد ( فللشفيع أخذ الشقص ) بالشفعة ( بحصته من الثمن ) لأن ذلك العقد
بمثابة عقدين لتعدد المبيع ( فيقسم الثمن على قيمتهما ) أي الشقص والسيف أو نحوه . فلو
كانت قيمة الشقص ألفا وقيمة السيف مثلا خمسمائة وبيعا بألف ومائتين . أخذ الشفيع
الشقص بثمانمائة ( 1 ) ( ولا يثبت للمشتري خيار التفريق ) في هذه الصور لتعدد العقد معنى
( وإن تلف بعض المبيع ) المشفوع بأمر سماوي ، أو فعل آدمي ( أو انهدم ) بيت من الدار التي
بيع منها الشقص ( ولو بفعل الله ) تعالى كالمطر ( فله ) أي الشفيع ( أخذ الباقي ) من الشقص
( بحصته من الثمن ) أي ثمن جميع الشقص ( 2 ) . فلو كان الشقص المشفوع نصفا من الدار
والبيت الذي انهدم منها نصف قيمتها أخذ الشفيع الشقص فيما بقي من الدار بنصف ثمنه ،
( فإن كانت الأنقاض موجودة أخذها ) الشفيع ( مع العرصة ) والباقي من البناء ( بالحصة ) أي
حصتهما من الثمن ( وإن كانت ) الأنقاض ( معدومة أخذ ) الشفيع ( العرصة وما بقي من البناء )
بحصته من الثمن لأنه تعذر عليه أخذ كل المبيع بتلف بعضه ، فجاز له أخذ الباقي بحصته
كشاف القناع — صفحة 184
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٤