وكالغائب مريض ومحبوس ، ( وتسقط ) الشفعة ( إذا ) علم الشريك بالبيع وهو غائب ، و ( سار
هو ) أي الشريك الغائب ، ( أو ) سار ( وكيله إلى البلد الذي فيه المشتري في طلبها ) أي الشفعة ،
( ولم يشهد ) قبل سيره ، ( ولو ) سار ( بمضي ) أي سير ( معتاد ) لأن السير يكون لطلب الشفعة
ولغيره . وقد قدر أن يبين كون سيره لطلب الشفعة بالاشهاد عليه ، فإذا لم يفعل سقطت
كتارك الطلب مع حضوره ، ( وإن أخر ) الشريك ( الطلب والاشهاد لعجزه عنهما ، أو ) لعجزه
( عن السير ) إلى المشتري فيطالبه ، وإلى من يشهده على أنه مطالب ( كالمريض ، لا من
صداع وألم قليل ) لأن ذلك لا يعجزه عن الطلب والاشهاد ( وكالمحبوس ظلما ، أو بدين لا
يمكنه أداؤه ، أو من ) أي غائب ( لا يجد من يشهده ، أو وجد من لا تقبل شهادته كالمرأة
والفاسق ونحوهما ) كغير بالغ ، ( أو وجد مستوري الحال فلم يشهدهما ) لم تسقط شفعته ، لأنه
معذور بعدم شهادتهما ( قال في تصحيح الفروع : ينبغي أن يشهدهما ، ولو لم يقبلهما ) الحاكم
( وهو على شفعته ) إذا أشهد على الطلب عند زوال عذره ( أو وجد ) الغائب ( من لا يقدم معه
إلى موضع المطالبة ) فلم يشهده . لم تسقط شفعته . إذ لا فائدة في إشهاده ، فإن وجد واحدا
فأشهده ، أو لم يشهده لم تسقط . قاله في المغني ( 1 ) والشرح ( 2 ) ونصره . ورد الحارثي بأن
شهادة العدل يقضي بها مع اليمين ، ( أو ) أخر الطلب ، أو الاشهاد ( لاظهارهم زيادة في الثمن ،
أو ) لاظهارهم ( نقصا في المبيع ، أو ) لاظهارهم ( أنه موهوب له ) أي للمشتري ، ( أو )
لاظهارهم ( أن المشتري غيره ) أي غير المشتري باطنا ، ( أو أخبره ) أي الشريك بالبيع ( من لا
يقبل خبره ) لفسقه ( فلم يصدقه ) ولم يطلب ، أو يشهد ، ( أو ) أظهر المتعاقدان ( أنهما تبايعا
بدنانير ، فتبين أنه بدراهم ، أو بالعكس ) بأن أظهرا أنهما تبايعا بدراهم فتبين أنه بدنانير ، ( أو
أظهر ) المشتري ( أنه اشتراه بنقده ، فبان أنه اشتراه بعرض ، أو بالعكس ، أو ) أظهر أنه اشتراه
كشاف القناع — صفحة 175
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٥