مشتركا ) بين اثنين فأكثر ( والعلو خالص لاحد الشريكين ، فباع رب العلو نصيبه من السفل .
فللشريك الشفعة في السفل فقط ) دون العلو ، لعدم الشركة فيه .
فصل :
الشرط ( الثالث ) للشفعة :
( المطالبة بها على الفور ) ساعة يعلم بالبيع . لقوله ( ص ) : الشفعة لمن واثبها رواه
الفقهاء في كتبهم . ورده الحارثي بأنه لا يعرف في كتب الحديث . ولقوله أيضا في رواية :
الشفعة كحل العقال ( 1 ) رواه ابن ماجة ، ولان ثبوتها على التراخي ربما أضر بالمشتري
لعدم استقرار ملكه ( بأن يشهد ) الشفيع ( بالطلب ) بالشفعة ( حين يعلم ) بالبيع ( إن لم يكن )
للشفيع ( عذر ) يمنعه من الطلب ، ( ثم ) إذا أشهد على الطلب ( له أن يخاصم ) المشتري ( ولو
بعد أيام ) ، أو أشهر ، أو سنين ، لأن إشهاده دليل على رغبته ( ولا يشترط في المطالبة حضور
المشتري ، لكن إن كان المشتري غائبا عن المجلس حاضرا في البلد . فالأولى أن يشهد على
الطلب ) ( 2 ) خروجا من خلاف من اشترطه . كالقاضي في الجامع الصغير ، وأبي حنيفة .
والمراد من عدم اشتراط حضور المشتري عند المطالبة : إنه لا تعتبر مواجهة الشفيع له . قال
الحارثي : المذهب الاجزاء . ونقله عن ابن الزاغوني . قال : وهو ظاهر ما نقله أبو طالب
عن أحمد . وهو قياس المذهب أيضا . وهو ظاهر كلام أبي الخطاب في رؤوس مسائله
القاضي أبي الحسين في تمامه . وصرح به في المحرر ، لكن بقيد الاشهاد . وهو
المنصوص من رواية أبي طالب والأثرم . وهذا اختيار أبي بكر . وإيراد المصنف أي -
الموفق - هنا يقتضي عدم الاجزاء وأن الواجب المواجهة . قال : وقد صرح به في العمدة
انتهى . والثاني مقتضى كلامه في المنتهى ( و ) لا على الأول : فالأولى أيضا أن ( يبادر ) الشفيع
( إلى المشتري ) فيطالبه ( بنفسه أو بوكيله ) بالشفعة ، خروجا من الخلاف ، ( فإن بادر هو ) أي
كشاف القناع — صفحة 172
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٢