الشفيع ، ( أو ) بادر ( وكيله ) فطالب المشتري بالشفعة ( من غير إشهاد ) أنه على شفعته ( فهو
على شفعته ) ( 1 ) لعدم تأخيره الطلب ( فإن كان ) للشفيع ( عذر ) يمنعه الطلب ( مثل أن لا يعلم )
بالبيع فأخر إلى أن علم وطالب ساعة علم ( أو علم ) الشفيع بالبيع ( ليلا فأخره ) أي الطلب
( إلى الصبح ) مع غيبة مشتر عنه ( أو ) أخر الطلب ( لشدة جوع ، أو عطش حتى يأكل أو يشرب )
مع غيبة مشتر ، ( أو ) أخر الطلب محدث ( لطهارة ) مع غيبة ، ( أو ) أخره ل ( - إغلاق باب ، أو
ليخرج من الحمام أو ليقضي حاجته ) من بول ، أو غائط ، ( أو ليؤذن ، ويقيم ، ويأتي بالصلاة
بسننها ، أو ليشهدها في جماعة يخاف فوتها ، ونحوه ) كمن علم وقد انخرق ثوبه أو ضاع منه
مال فأخر الطلب ليرقع ثوبه ، أو يلتمس ما سقط منه ( لم تسقط ) الشفعة ، لأن العادة تقديم
هذه الحوائج ونحوها على غيرها . فلا يكون الاشتغال بها رضا بترك الشفعة ، كما لو أمكنه
أن يسرع في مشيه ، أو يحرك دابته فلم يفعل ومضى على حسب عادته ( إلا أن يكون المشتري
حاضرا عنده ) أي الشفيع ( في هذه الأحوال ) فتسقط بتأخيره ، لأنه مع حضوره يمكنه مطالبته
من غير اشتغال عن أشغاله ( إلا الصلاة ) فلا تسقط الشفعة بتأخير الطلب للصلاة وسننها ،
ولو مع حضور المشتري عند الشفيع ، لأن العادة تأخير الكلام عن الصلاة ، ( وليس عليه ) أي
الشفيع ( تخفيفها ) أي الصلاة ، ( ولا الاقتصار على أقل ما يجزئ ) في الصلاة ، لأن إكمالها لا
يدل على رغبته عن الشفعة ( فإذا فرغ ) الشفيع ( من حوائجه مضى على حسب عادته إلى
المشتري ) ليطالبه بالشفعة ، ( وليس عليه ) أي الشفيع ( أن يسرع في مشيه ) إن مشى ، ( أو يحرك
دابته ) إن ركب لأن الطلب المشروط هو الطلب بحكم العادة ، ( فإذا لقيه بدأه بالسلام ، ثم
يطالب ) لأنه السنة ( 2 ) . وفي الحديث : من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه ( 3 ) رواه
كشاف القناع — صفحة 173
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٣