الطبراني في الأوسط ، وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر ، ( فإن قال ) الشفيع ( بعد السلام
متصلا : بارك الله لك في صفقة يمينك ، أو دعا له ) أي للمشتري ( بالمغفرة ، ونحو ذلك ) كان
دعاء له بالمعونة ( لم تبطل شفعته لأن ذلك يتصل بالسلام ، فهو من جملته ، والدعاء له ) أي
للمشتري ( بالبركة في الصفقة دعاء ) من الشفيع ( لنفسه ، لأن الشقص يرجع إليه ) أي الشفيع
إذا أخذه بالشفعة ( فلا يكون ) ذلك الدعاء ( رضا ) بترك الشفعة ( 1 ) ، ( فإن اشتغل ) الشفيع
( بكلام آخر ) غير الدعاء ، ( أو ) سلم ثم ( سكت لغير حاجة بطلت ) شفعته لفوات شرطها وهو
الفور ( ويملك ) الشفيع ( الشقص ) المشفوع ( بالمطالبة ) بالشفعة ( ولو لم يقبضه مع ملاءته
بالثمن ) لأن البيع السابق سبب ، فإذا انضمت إليه المطالبة كان كالايجاب في البيع إذا انضم
إليه القبول ( فيصح تصرفه ) أي الشفيع ( فيه ) أي الشقص المشفوع . لانتقال الملك إليه
( ويورث ) الشقص ( عنه ) أي الشفيع إذا مات بعد الطلب كسائر أملاكه ( ولا يعتبر ) لانتقال
الملك إلى الشفيع ( رضا مشتر ) لأنه يؤخذ منه قهرا والمقهور لا يعتبر رضاه ( ولفظ الطلب )
للاخذ بالشفعة أن يقول : ( أنا طالب ) بالشفعة ، ( أو ) أنا ( مطالب ) بالشفعة ، ( أو ) أنا ( آخذ بالشفعة ،
أو ) أنا ( قائم عليها ) أي الشفعة ( ونحوها مما يفيد محاولة الاخذ ) بالشفعة . كتملكت
الشقص ، أو انتزعته من مشتريه ، أو ضممته إلى ما كنت أملكه من العين ( فإن أخر ) الشريك
( الطلب مع إمكانه ) أي الطلب ( ولو جهلا باستحقاقها ) أي الشفعة . سقطت لأنه لا يعذر
بذلك لعدم خفائه غالبا ، ( أو ) أخر الطلب ( جهلا بأن التأخير مسقط لها ، ومثله لا يجهله
سقطت ) شفعته لعدم عذره ( إلا أن يعلم ) الشريك بالبيع ( وهو غائب عن البلد . فيشهد على
الطلب بها ، فلا تسقط ) شفعته ( ولو أخر المبادرة إلى الطلب بعد الاشهاد عند إمكانه ) لان
إشهاده بالطلب دليل على الرغبة ، وعلى أنه لا مانع له من الطلب إلا قيام العذر به ،
كشاف القناع — صفحة 174
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٤