( قال أحمد : الدعاء قصاص ، ومن دعا على من ظلمه فما صبر ، يريد أنه انتصر ) لنفسه لقوله
( ص ) : من دعا على من ظلمه فقد انتصر ( 1 ) رواه الترمذي عن عائشة ، ( ولمن صبر ) فلم ينتصر ،
( وغفر ) تجاوزا ، ( إن ذلك ) الصبر والتجاوز ( لمن عزم الأمور ) أي معزوماتها بمعنى المطلوبات
شرعا .
باب الشفعة ( 2 )
بإسكان الفاء من الشفاعة أي الزيادة أو التقوية ، أو من الشفع وهو أحسنها ، فإن
الشفع هو الزوج ، والشفيع كان نصيبه منفردا في ملكه فبالشفعة ضم المبيع إلى ملكه فصار
شفعا . والشافع هو جاعل الوتر شفعا . والشفيع فعيل بمعنى فاعل ، وهي ثابتة بالسنة .
فروى جابر أن النبي ( ص ) قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم . فإذا وقعت الحدود وصرفت
الطرق فلا شفعة ( 3 ) رواه أحمد والبخاري ، وحكى ابن المنذر الاجماع عليها ، ( وهي
استحقاق الشريك ) في ملك الرقبة ولو مكاتبا ( انتزاع حصة شريكه ) إذا انتقلت إلى غيره ( من
يد من انتقلت ) حصة الشريك ( إليه ، إن كان ) المنتقل إليه ( مثله ) أي الشفيع في الاسلام ، أو
كشاف القناع — صفحة 164
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٤