للآدميين ) لأنهم أعظم حرمة ، ( والعبيد ) في وجوب الحفظ ( كالأحرار ) لاستوائهم في
الحرمة ( 1 ) ، ( وإن تقاعدوا ) حال الاشراف على الغرق ( عن الالقاء ) عن المتاع ، أو مع الدواب
( مع الامكان ) ودعاء الضرورة إليه ( أثموا ) لقوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) *
[ البقرة : 195 ] . ( ولا يجب الضمان فيه ) أي فيما يلقيه من متاعه عند الاشراف على الغرق .
فلا يضمنه له أحد ، ( ولو ألقى متاعه ومتاع غيره ) مع عدم امتناعه ، ( فلا ضمان على أحد ) من
الملقي ، أو غيره ، لأنه محسن . ( وإن امتنع ) إنسان ( من إلقاء متاعه فللغير إلقاؤه من غير رضاه )
لأنه قام عنه بواجب ، ( ويضمنه ) أي المتاع الملقى مع امتناع ربه ( الملقي ) له لأنه أتلف مال
الغير بغير رضاه ( 2 ) . ( وتقدم بعض ذلك في الضمان ) فليعاود ( ومن أتلف ) مزمارا ونحوه بأن
حرقه وألقاه في نحو بحر ( أو كسر مزمارا ) بكسر الميم ، ( أو طنبورا ) بضم أوله ، ( أو صليبا ، أو )
كسر ( إناء ذهب ، أو فضة ) لم يضمنه ( 3 ) . وأما إذا أتلفه فإنه يضمنه بوزنه ذهبا ، أو فضة بلا
صناعة كما تقدم . قال الحارثي : لا خلاف فيه انتهى . والفرق بينه وبين آلة اللهو ، أن
الذهب والفضة لا يتبعان الصنعة ، بل هما مقصودان عملا أو كسرا . والخشب والدق
يصيران تابعين للصناعة ، فالصناعة في الذهب والفضة كالغناء في الآدمية ، لأن الصناعة أقل
من الأصل . والخشب والرق لا يبقى مقصودا بنفسه ، بل يتبع الصورة . أشار إليه ابن عقيل ،
( أو ) كسر ، أو شق ( إناء فيه خمر مأمور بإراقتها ) وهي ما عدا خمر الخلال وخمر الذمي
المستترة . لم يضمن إنائها تبعا لها ، ( ولو قدر على إراقتها بدونه ) أي بدون كسر الاناء أو
شقه ( 4 ) . لامره ( ص ) بكسر ( 5 ) دنانها رواه الترمذي وأمره بشق زقاقها ( 6 ) . رواه أحمد ، ( أو )
أتلف إنسان ( آلة لهو ) بكسر أو حرق أو غيرهما ( ولو ) كانت ( مع صغير ) وآلة اللهو ( كعود ،
وطبل غير طبل حرب ، ( و ) ك ( - دف بصنوج ، أو حلق ) لم يضمنه بخلاف دف لا حلق فيه ولا
كشاف القناع — صفحة 162
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٢