صنوج وطبل حرب فيضمنهما متلفهما لاباحتهما ، ( أو ) ك ( - نرد ، أو شطرنج ) قال في الفروع :
ظاهر كلام الأصحاب أن الشطرنج من آلة اللهو ، قيل : بل هي من أعظمها . وقد عم البلاء بها ،
( أو ) أتلف بحرق ، أو غيره ( آلة سحر ، أو تعزيم ، أو تنجيم ، أو ) أتلف ( صور خيال ، أو ) أتلف ( أوثانا ،
أو خنزيرا ، أو ) أتلف ( كتب مبتدعة مضلة ، أو ) أتلف ( كتب أكاذيب ، أو سخائف لأهل الخلاعة ،
والبطالة ، أو ) أتلف ( كتب كفر ) لم يضمنها لعدم احترامها ، ( أو حرق مخزن خمر ) ( 1 ) قال في
الهدي : يجوز تحريق أماكن المعاصي وهدمها ، كما حرق ( ص ) مسجد الضرار وأمر بهدمه ،
( أو ) أتلف ( كتابا فيه أحاديث رديئة ) أي تفرد بها وضاع ، أو كذاب . قال في شرح المنتهى :
وظاهره ولو كان معها غيرها ( 2 ) . ويؤيد ذلك . ما قاله في الفنون . وهو أنه يجوز إعدام الآية
من كتب المبتدعة لأجل ما هي فيه . وإهانة لما وضعت له ولو أمكن تمييزها ، ( أو ) كسر
( حليا محرما على ذكر لم يستعمله ) أي يتخذه ( يصلح للنساء لم يضمنه ) لعدم احترامه . وأما
إذا أتلفه فقد تقدم أن محرم الصناعة يضمن بمثله وزنا وتلغى صناعته . قال في الآداب
الكبرى : ولا يجوز تخريق الثياب التي عليها الصور ، ولا الرقوم التي تصلح بسطا ومضارج
وتداس ، ولا كسر الحلي المحرم على الرجل إن صلح للنساء . قال في موضع آخر : ولم
يستعمله الرجال ، ( وإن تلفت حامل ، أو ) تلف ( حملها من ريح طبيخ علم ربه ذلك عادة
ضمن ) ما تلف بسببه ، فإن لم يعلمه عادة لها فلا ضمان . قلت : ويقبل قوله في عدم العلم ،
لأن الأصل براءته ، لكن إن طلبت وامتنع ضمن ، لأنه إنما يعلم من قبلها ( قال الشيخ :
وللمظلوم الاستغاثة بمخلوق ) أي في دفع المظلمة عن نفسه ( ف ) - استعانته ( بخالقه أولى )
من استعانته بالمخلوق ، ( وله ) أي المظلوم ( الدعاء بما آلمه ) أي بسبب ما آلمه ( بقدر ما يوجبه
ألم ظلمه ) ، و ( لا ) يجوز له الدعاء ( على من شتمه ، أو أخذ ماله بالكفر ) لأنه فوق ما يوجبه
ألم ظلمه ، ( ولو كذب ) ظالم ( عليه ) أي على إنسان ( لم يفتر ) أي لم يكذب ( عليه ) أي
الكاذب ، ( بل يدعو الله فيمن يفتري عليه نظيره ، وكذا إن أفسد ) إنسان ( عليه دينه ) فلا يفسد
هو عليه دينه ، بل يدعو الله عليه فيمن يفسد عليه دينه . هذا مقتضى التشبيه والتورع عنه أولى
كشاف القناع — صفحة 163
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٣