تعذر ) علم قدر الثمن ( من غير حيلة ) في إسقاط الشفعة ( بأن قال المشتري لا أعلم قدر
الثمن ) ولا بينة به ( فقوله ) أي المشتري ( بيمينه ) إنه لا يعلم قدر الثمن ، ( وإنه لم يفعله حيلة )
على إسقاط الشفعة ، لأن الأصل عدم ذلك ، ( وتسقط الشفعة ) حيث جهل قدر الثمن بلا حيلة
كما لو علم قدره عند الشراء ، ثم نسي ، لأن الشفعة لا تستحق بغير بدل ، ولا يمكن أن يدفع
إليه ما لا يدعيه ، ودعواه لا تمكن مع جهله ، ( فإن اختلفا ) أي المشتري والشفيع ( هل وقع
شئ من ذلك حيلة ) على إسقاط الشفعة ( أو لا ) بأن قال الشفيع : وقع ذلك حيلة . وأنكره
المشتري ، ( ف ) - القول ( قول المشتري مع يمينه ) أنه لم يقع حيلة ، لأن الأصل عدمه ، ولأنه
منكر ( وتسقط ) الشفعة إذا حلف المشتري ، فإن نكل قضي عليه بالنكول ( وإن خالف
أحدهما ) أي المتعاقدين ( ما تواطأ عليه ) وأظهرا خلافه ، كما لو تواطأ على أن الثمن عشرون
وأظهراه مائة ( فطالب ) البائع ( صاحبه ) أي المشتري ( بما أظهراه ) أي المائة ( لزمه ) دفع المائة
( في ظاهر الحكم ) لأن الأصل عدم التواطؤ . قلت : إن لم تقم بينة بالتواطؤ ، وله تحليف
البائع أنه لم يتواطأ معه على ذلك ( ولا يحل في الباطن لمن غر صاحبه الاخذ ) أي لا يحل
باطنا للبائع أن يأخذه من المشتري ( بخلاف ما تواطأ عليه ) بأن يأخذ منه زيادة ، لأنه ظلم
( ولا تثبت ) الشفعة ( إلا بشروط خمسة . أحدها : أن يكون الشقص ) المنتقل عن الشريك
( مبيعا ، أو مصالحا به صلحا بمعنى البيع ) بأن يقر له بدين أو عين ، فيصالحه عن ذلك
بالشقص ، ( أو ) يكون الشقص ( مصالحا به عن جناية موجبة للمال ) كقتل الخطأ وشبه العمد
وأرش الجناية ونحوها ، ( أو ) يكون الشقص ( موهوبا هبة مشروطا فيها الثواب ) أي عوض
( معلوم ) لأن الشفيع يأخذه بمثل الثمن الذي انتقل به إلى المشتري . ولا يمكن هذا في غير
المبيع . وألحق بالبيع المذكورات بعده ، لأنها بيع في الحقيقة ، لكن بألفاظ أخر ( فلا شفعة
فيما ) أي في شقص ( انتقل ) عن ملك الشريك ( بغير عوض بحال ) أي لا مالي ولا غيره
( كموهوب ) بغير عوض ( وموصى به ، وموروث ، ونحوه ) كدخوله في ملكه بطلاق قبل
الدخول ، بأن أصدقت امرأة أرضا وباعت نصفها ، ثم طلقها الزوج قبل الدخول . فإنه يرجع
إليه النصف الباقي في ملكها . ولا شفعة للمشتري من المرأة عليه ، ( ولا ) شفعة أيضا ( فيما
كشاف القناع — صفحة 167
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٧