( ونسائه ) كزوجته ، وأمه ، وأخته وعمته ، وخالته ، ( بالقتل ) متعلق بدفعه ( ضمنه ) قال في القاعدة
السابعة والعشرين : لو دفع صائلا عليه بالقتل لم يضمنه . ولو دفعه عن غيره بالقتل ضمنه .
ذكره القاضي . وفي الفتاوى الرجبيات ، عن ابن عقيل ، وابن الزعفراني : لا ضمان عليه أيضا
انتهى . فما ذكره المصنف توسط بين القولين . قال الحارثي : وعن أحمد رواية بالمنع من
قتال اللصوص في الفتنة . فيترتب عليه وجوب الضمان بالقتل لأنه ممنوع منه إذن . وهذا لا
عمل عليه انتهى . قال في الانصاف : أما ورود الرواية بذلك فمسلم . وأما وجوب الضمان
بالقتل ففي النفس منه شئ ( ويأتي ) ذلك ( في ) باب ( حد المحاربين ) بأوضح من هذا ، ( وإذا
عرفت البهيمة بالصول وجب على مالكها ، و ) على ( الامام ، و ) على ( غيره ) ممن يقدر على
إتلافها ( إتلافها إذا صالت ) وقوله : ( على وجه المعروف ) متعلق بإتلافها . أي وجب إتلافها
على وجه لا تعذيب فيه لها . لحديث : إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ( 1 ) أو أن هذا القتل من
المعروف . فلذلك لم يختص به ربها ، بل خوطب به كل أحد ، لأن الامر بالمعروف فرض
كفاية ( ولا تضمن ) البهيمة المعروفة بالصول إذا قتلت حال صولها ، لأنها غير محترمة
( كمرتد ) وزان محصن ( ولو حالت بهيمة بينه وبين ماله ولم يصل إليه ) أي ماله ( إلا بقتلها
فقتلها لم يضمن ) - ها لعدم احترامها لصولها ( وإن اصطدمت سفينتان ) واقفتان ، أو مصعدتان ،
أو منحدرتان ( فغرقتا ضمن كل واحد منهما ) أي من القيمين ( سفينة الآخر وما فيها ) من
نفس ومال ( إن فرط ) لأن التلف حصل بسبب فعليهما . فوجب على كل منهما ضمان ما
تلف بسبب فعله كالفارسين إذا اصطدما ، ( وإن لم يفرط ) واحد منهما ( فلا ضمان على واحد
منهما ) لعدم مباشرته التلف وتسببه فيه ، ( وإن فرط أحدهما ) دون الآخر ( ضمن ) المفرط
( وحده ) ما تلف بتفريطه لتسببه في إتلافه ( 2 ) ، ( و ) إذا اختلفا في التفريط فا ( لقول قول القيم ،
كشاف القناع — صفحة 159
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٩