أن غنم فلان نفشت ) أي رعت ( فيه ) أي في زرعه ( ليلا ووجد في الزرع أثر غنم ولم يكن
هناك غنم لغيره قضى بالضمان ) على صاحب الغنم ، عملا بالقرينة . وعبارة المنتهى : ومن
ادعى أن بهائم فلان ( 1 ) . فلا تختص المسألة بالغنم . ( قال الشيخ ) تقي الدين ( هذا من القيافة
في الأموال وجعلها ) أي القيافة ( معتبرة ) في الأموال ( كالقيافة في الانسان ، ويضمن
غاصبها ) أي البهائم ( ما أفسدت ليلا ، ونهارا ) فرط أو لم يفرط ، كانت يده عليها أو لا
لتعديه بإمساكها ، ( ومن طرد دابة من مزرعته لم يضمن ) ما أفسدته من مزرعة غيره ( إلا أن
يدخلها مزرعة غيره ) فيضمن ما أفسدت منها لتسببه ، ( وإن اتصلت المزارع ) لم يطردها ، لان
ذلك تسليط على زرع غيره ، و ( صبر ليرجع على ربها ) بقيمة ما تأكله حيث لا يمكنه منعها
إلا بتسليطها على مال غيره ( ولو قدر أن يخرجها ) من مزرعته ( وله منصرف غير المزارع )
يخرجها منه ( فتركها ) في مزرعته ( ف ) - ما أفسدت منها ( هدر ) لا ضمان على ربها فيه ، لان
رب الزرع هو المفرط إذن ، ( والحطب على الدابة إذا خرق ثوب آدمي بصير عاقل يجد
منحرفا ) أي موضعا يتحول إليه ، ( ف ) - الخرق ( هدر ) لا يضمنه الحطاب لتقصير رب الثوب
بعدم الانحراف .
قلت : وقياسه لو جرحه ونحوه ، وكالحطب والحديد ونحوه ، ( وكذا لو كان ) صاحب
الثوب ( مستدبرا فصاح به ) حامل الحطب ( منبها له ) ووجد منحرفا ولم ينحرف فخرق ثوبه ،
فهدر . قلت : وكالمستدبر الأعمى إذا صاح عليه منبها له بالانحراف لموضع يمكنه
الانحراف إليه ولم يفعل ( وإلا ) بأن لم يجد منحرفا وهو مستقبل له أو لم ينبهه وهو مستدبر
( ضمنه ) أي خرق الثوب ( فيهما ) حامل الحطب فيغرم أرشه ( 2 ) . ( ومن صال ) أي وثب ( عليه
آدمي ) صغير ، أو كبير ، عاقل ، أو مجنون قاله الحارثي . ( أو غيره ) من البهائم ، والطيور ( فقتله )
المصول عليه ( دفعا عن نفسه لم يضمنه ) ( 3 ) إن لم يندفع بغير القتل ، لأنه قتله لدفع شره .
فكأن الصائل قتل نفسه ( ولو دفعه ) أي دفع إنسان الصائل ( عن غيره ، غير ولده ) أي القاتل
كشاف القناع — صفحة 158
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٨