لأنه متعد باقتنائه ( 1 ) ، ( أو ) اقتنى ( هرا تأكل الطيور ، وتقلب القدور في العادة مع علمه ) بحالها
( بأن تقدم للهر عادة بذلك ) المذكور من أكل الطيور وقلب القدور ، ( ضمن ) لتعديه باقتنائها
إذن ، ( فإن لم يكن له ) أي الهر ( عادة بذلك لم يضمن صاحبه ) ما أتلفه لعدم عدوانه باقتنائه ما
لا عادة له بذلك ( كالكلب الذي ليس بعقور ) إذا اقتناه لنحو صيد ولم يكن أسود بهيما . فإن
صاحبه لا يضمن جنايته ، ( ولا فرق ) في ضمان إتلاف ما لا يجوز اقتناؤه مما تقدم ( بين )
الاتلاف في ( الليل والنهار ) لأنه للعدوان بخلاف البهائم من إبل ، وبقر ، وغنم ، ونحوها ( إلا أن
يكون ) المخروق ثوبه أو نحوه ( دخل منزله بغير إذنه ، أو ) دخل ( بإذنه ونبهه ) رب المنزل
( أنه ) أي الكلب ونحوه ( عقور ، أو غير موثوق ) فلا يضمن رب المنزل ، لأنه إذا دخل بغير
إذنه فهو المتعدي بالدخول وإن كان بإذنه ونبهه على أنه عقور ، أو غير موثوق فقد أدخل
الضرر على نفسه على بصيرة ، ( ولا يضمن ) مقتني المذكورات من الكلب العقور ونحوه ( ما
أفسدت بغير ذلك ) المذكور من عقر ، أو خرق ثوب بأن أفسدت ( ببول ، أو ولوغ ) في إناء ،
لأن هذا لا يختص بالكلب العقور ( وله قتل هر ب ) - سبب ( أكل لحم ونحوه كالفواسق )
وسائر ما فيه أذى دفعا لأذاه ( وقيده ابن عقيل ، ونصره الحارثي حين أكلها ) ( 2 ) اللحم ونحوه
( فقط ) إلحاقا لها بالصائل ( ولو حصل عنده كلب عقور ، أو سنور ضار ) أي له عادة بأكل
الطيور وقلب القدور ( من غير اقتناء . و ) من غير ( اختيار فأفسد ) شيئا ( لم يضمن ) ما
أفسده ، لأنه لا تعدي منه ولا تسبب ، إذ لم يقتنه ( وإن اقتنى حماما أو غيره من الطير ،
فأرسله نهارا فلقط حبا ) للغير ( ضمن ) المقتني . خرجه في الآداب على مسألة الكلب
العقور . وإن قلنا يحرم الاقتناء ، وإلا ففيه نظر . وبعد الجزم بعدم الضمان . وفي المغني :
لا ضمان . وكذا نقله في الانصاف عن الحارثي واقتصر عليه .
كشاف القناع — صفحة 147
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٧