فصل :
( وإن أجج نارا في موات أو ) أججها في ( ملكه )
بأن أوقد النار حتى صارت تلتهب في داره أو على سطحه ( أو سقى أرضه ) لشجر ،
أو زرع بها ، أو ليزرعها ( فتعدى ) ما ذكر من النار والماء ( إلى ملك غيره ، فأتلفه ) أي أتلف
المتعدي من النار ، أو الماء ملك غيره ( لم يضمن ) ( 1 ) الفاعل ، لأن ذلك ليس من فعله ولا
تعديه ولا تفريطه وسئل أحمد : أوقد نارا في السفينة ؟ فقال : لا بد له من أن يطبخ . وكأنه
لم يرد عليه ( إذا كان ) التأجيج أو السقي ( ما ) أي شيئا ( جرت به العادة بلا إفراط ولا تفريط ،
فإن فرط ) بأن ترك النار مؤججة والماء مفتوحا ، ونام فحصل التلف بذلك وهو نائم ضمن
لتفريطه ، ( أو فرط بأن أجج نارا تسري في العادة لكثرتها ، أو ) أججها ( في ريح شديدة
تحملها ) إلى ملك غيره ، ضمن لتعديه ( 2 ) . وكذا لو أججها قرب زرب أو حصيد . ذكره
الحارثي . و ( لا ) يضمن إن تعدت ( بطريانها ) أي الريح بعد أن لم تكن لعدم تفريطه . قال
في عيون المسائل : لو أججها على سطح دار ، فهبت الريح فأطار الشرر لم يضمن ، لأنه
في ملكه ولم يفرط . وهبوب الريح ليس من فعله ( أو فتح ماء كثيرا يتعدى ) عادة ، ( أو فتحه
في أرض غيره ، أو أوقد ) نارا ( في ملك غيره ) تعديا ( فرط ، أو أفرط ) أي أسرف ، ( أو لا ، ضمن
ما تلف به ) لتعديه ( وكذلك ) يضمن ( إن أيبست النار ) التي أوقدها ولو في ملكه ( أغصان
شجر غيره ) لأن ذلك لا يكون إلا من نار كثيرة ( إلا أن تكون الأغصان في هوائه ، فلا
يضمن ) لأنه لا يمنع من التصرف في ملكه ( وإن ألقت الريح إلى داره ثوب غيره لزمه حفظه ،
لأنه أمانة ) بيده إلى أن يرده لربه ( فإن لم يعرف ) صاحب الدار ( صاحبه ) أي الثوب ( فهو
لقطة ) يعرفه حولا ( وإن عرفه ) أي عرف رب الدار صاحب الثوب ( لزمه إعلامه ) بالثوب فورا
( فإن لم يفعل ) أي لم يعلم ربه به مع علمه ( ضمنه ) إن تلف بعد مضي زمن يتأتى فيه
كشاف القناع — صفحة 148
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٨