يزل يميل قليلا قليلا حتى سقط . ضمنه ) ( 1 ) أي ضمن المتسبب في جميع ما ذكر ما تلف
بسبب تعديه ، سواء ( أعقب ذلك فعله ، أو تراخى عنه ) وسواء ( هاج الطائر ، أو الدابة حتى ذهبا ،
أو لا ) لأنه تلف بسبب فعله . فلزمه ضمانه . وكمن قطع علاقة قنديل فسقط فانكسر . قال في
الفنون : إلا ما كان من الطيور يألف الرواح . ويعتاد العود . فلا ضمان في إطلاقه إتلافا ،
( ومثله لو أزال يد إنسان عن عبد ، أو ) عن حيوان ( فهرب إذا كان الحيوان مما يذهب بزوال
اليد ) عنه ( كالطير ، والبهائم الوحشية ، والبعير الشارد ، والعبد الآبق ) فيضمنه من أزال يد ربه عنه
لتسببه في فواته ( 2 ) ، ( أو نفر الدابة بأن صرخ فيها حتى شردت ، وإن لم يعلم ذلك ) أي أنها تنفر
بصياحه . فيضمنها لأن الاتلاف يستوي فيه العمل والخطأ ( وكذا لو أزال يده الحافظة ) لمتاعه
( حتى ينهبه الناس ، أو ) حتى ( الدواب أفسدته ، أو ) أفسدته ( النار ، أو ) أفسده ( الماء ) فيضمنه
( بأن فتح بابه ) تعديا ( فيجئ غيره فينهب المال ، أو يسرقه ) ، أو يفسده بحرق ، أو غرق . فلرب
المال تضمين فاتح الباب لتسببه في الإضاعة ( والقرار على الآخذ ) لمباشرته . فإن ضمن رب
المال لم يرجع على أحد . وإن ضمن الفاتح رجع على الآخذ ( ولو ضرب ) إنسان ( يد آخر ،
وفيها ) أي اليد ( دينار فضاع ) الدينار ( ضمنه ) الضارب لتسببه في إضاعته . ( ولو خاصمه فأسقط
عمامته عن رأسه بيده ، أو هزه حتى سقطت ) عمامته عن رأسه ( فتلفت ) لوقوعها في نار
ونحوها ( أو ) سقطت ( في زحام ) بسبب هزه ونحوه ( فضاعت ، ضمنها ) الذي سقطت بفعله
لتعديه ( 3 ) .
قلت : فإن وقعت في نحو قذر ينقصها فعليه أرش النقص ، ( ولو أقام عمودا ) ونحوه
( بجداره المائل ) يمنعه من السقوط ( فجاء آخر ورفع العمود ) أو نحوه تعديا ( فسقط الجدار
كشاف القناع — صفحة 144
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٤