فصل :
( وتصرفات الغاصب الحكمية )
وكذا غير الغاصب ( وهي ) أي التصرفات الحكمية ( مالها من صحة أو فساد ) أي
ما توصف تارة بالصحة ، وتارة بالفساد ( كالحج من المال المغصوب وسائر العبادات ) التي
تتعلق بالمغصوب إذ فعلها عالما ذاكرا . كما تقدم في والصلاة . كالصلاة بثوب مغصوب ، أو
في مكان مغصوب ، والوضوء من ماء مغصوب ، وإخراج زكاته . بخلاف عبادة لا يحتاج
إليها كالصوم والذكر والاعتقاد ( والعقود كالبيع والإجارة ) للمغصوب ( والانكاح ، كأن أنكح )
الغاصب أو غيره ( الأمة المغصوبة ونحوها ) أي نحو المذكورات كالعتق ، والهبة ، والوقف
( تحرم ، ولا تصح ) ( 1 ) خبر قوله : وتصرفات الغاصب . لحديث : من عمل عملا ليس عليه
أمرنا فهو رد ( 2 ) أي مردود ، ( وتحرم ) التصرفات ( غير الحكمية ) في المغصوب ( كإتلاف )
المغصوب ( واستعمال ) - ه ( كأكل ) المغصوب ( ولبس ) - ه ( ونحوهما ) كركوبه وحمل عليه
وسكنى العقار . لحديث : إن أموالكم وأعراضكم حرام عليكم ( 3 ) . ( وإن أتجر ) الغاصب
( بعين المال ) المغصوب بأن كان دنانير أو دراهم فاتجر بها ، ( أو ) أتجر بث ( - من عين
المغصوب ) بأن غصب عبدا فباعه واتجر بثمنه وحصل ربح ( فالربح ، والسلع المشتراة
للمالك ) نقله الجماعة . واحتج بخبر عروة بن الجعد ( 4 ) . وسواء قلنا بصحة الشراء ، أو
بطلانه وهذه المسألة مشكلة جدا على قواعد المذهب ، لأن تصرفات الغاصب غير صحيحة
فكيف يملك المالك الربح والسلع ؟ لكن نصوص أحمد متفقة على أن الربح للمالك .
كشاف القناع — صفحة 138
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣٨