ويصح غصب المشاع . فلو كانت أرضا أو دارا لاثنين في يدهما . فنزل الغاصب في الأرض
أو الدار فأخرج أحدهما وبقي الآخر معه على ما كان مع المخرج . فإنه لا يكون غاصبا إلا
نصيب المخرج ، حتى لو استغلا الملك وانتفعا به لم يلزم الباقي منهما لشريكه المخرج
شئ . قاله المجد في شرحه ( ولو تلف بعض المغصوب فنقصت قيمة باقيه ) بذلك ( كزوجي
خف ، ومصراعي باب تلف أحدهما ، فعليه ) أي الغاصب ( رد الباقي ، وقيمة التالف ، وأرش
النقص ) ( 1 ) فإذا كانت قيمتها مجتمعين ستة دراهم فصارت قيمة الباقي منهما درهمين رده
وأربعة دراهم ، درهمان قيمة التالف ودرهمان أرش النقص ، لأنه حصل بجنايته بخلاف
نقص السعر ، لأنه لم يذهب به من المغصوب عين ولا معنى . وههنا فوت معنى ، وهو
إمكان الانتفاع به ، ( وإن غصب ثوبا قيمته عشرة فلبسه ) الغاصب ، أو غيره ( فأبلاه فنقص )
الثوب ( نصف قيمته ) وكذا لو نقص ذلك بغير استعمال ( ثم غلت الثياب فعادت قيمته ) أي
الثوب ( نصف قيمته ) وكذا لو نقص ذلك بغير استعمال ( ثم غلت الثياب فعادت قيمته ) أي
الثوب المغصوب إلى عشرة ( كما كانت ) قبل البلى ( رده ) الغاصب ، ( و ) رد ( أرش نقصه ) لان
ما تلف قبل غلاء الثوب يثبت قيمته في الذمة . فلا يتغير ذلك بغلاء الثوب ولا رخصه ، ( وإن
رخصت الثياب فعادت قيمته إلى ثلاثة لم يلزم الغاصب إلا خمسة ) أرش النقص ( مع رد
الثوب ) لمالكه لما تقدم . ( وإن غصب عبدا فأبق ، أو ) غصب ( فرسا فشرد ، أو ) غصب ( شيئا
فتعذر رده مع بقائه ، ضمن ) الغاصب ( قيمته ) للحيلولة ( فإذا أخذها المغصوب منه ملكها ) ( 2 )
بقبضها فيصح تصرفه فيها كسائر أملاكه من أجل الحيلولة لا على سبيل العوض ، ( و ) لهذا
( لا يملك الغاصب العين المغصوبة بدفع القيمة ) ( 3 ) لأنه لا يصح أن يتملكه بالبيع لعدم
القدرة على تسليمه . فلا يصح أن يتملكه بالتضمين كالتالف . قال في التلخيص : ولا يجبر
المالك على أخذها . ولا يصح الابراء منها ولا يتعلق الحق بالبدل فلا ينتقل إلى الذمة وإنما
كشاف القناع — صفحة 134
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣٤