مباحا ) أي فيه صناعة مباحة ( كمعمول ذهب ، وفضة ) من أساور وخلاخيل ودمالج ونحوها ،
( و ) كمعمول ( نحاس ، ورصاص ، ومغزول صوف ، وشعر ونحوه ) كمغزول قطن ، وكتان ( أو ) كان
( تبرا تخالف قيمته وزنه بزيادة أو نقص ) ضمن بقيمته ، لأن الصناعة تؤثر في القيمة . وهي
مختلفة . والقيمة فيه حصر ( 1 ) ، وكذا ما لا يصح السلم فيه من جوهر ونحوه ، ( فإن كان )
المصوغ ( من ) أحد ( النقدين ) قوم بالآخر لئلا يؤدي إلى الربا فيقوم حلي الذهب بالفضة
وحلي الفضة بالذهب ، ( أو ) كان المغصوب ( محلى بأحدهما ) أي النقدين ( قومه بغير جنسه )
فيقوم المحلى بذهب بالفضة والمحلى بفضة بالذهب فرارا من الربا ، ( وإن كان ) المغصوب
( محلى بهما ) أي بالنقدين معا ( قومه بما شاء منهما للحاجة ) إلى التقويم بأحدهما ، لأنهما
قيم للمتلفات . وليس أحدهما أولى من الآخر . فكانت الخيرة في ذلك إلى من يخير التقويم
( وأعطاه ) أي أعطى الغاصب ونحوه مالك المحلى بهما ( بقيمته عرضا ) لأن أخذها من أحد
النقدين يفضي إلى الربا . وكذا لو كان مصوغا منهما ، ( وإن كان ) المغصوب ( محرم الصناعة
كأواني ذهب ، وفضة ، وحلي محرم ) كسرج ، وركاب ( ضمنه ) الغاصب ونحوه ( بوزنه فقط ) لان
الصناعة المحرمة لا قيمة لها شرعا ( وفي الانتصار والمفردات : لو حكم حاكم بغير المثل
في المثلي وبغير القيمة في المتقوم . لم ينفذ حكمه ولم يلزم قبوله ) واقتصر عليه في
المبدع ( 2 ) وغيره ، ( وإن لم يكن ) المغصوب ( مثليا ) كالثوب ، والعبد ، والدابة ، وتلف أو أتلفه
الغاصب أو غيره ( ضمنه بقيمته ) لقوله ( ص ) : من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة
العدل ( 3 ) متفق عليه . فأمر بالتقويم في حصة الشريك ، لأنها متلفة بالعتق . ولم يأمر
بالمثل ، لأن هذه الأشياء لا تتساوى أجزاؤها وتختلف صفاتها . فالقيمة فيها أعدل وأقرب
إليها . فكانت أولى . فإن كان زرعا أخضر قوم على رجاء السلامة وخوف العطب كالمريض
والجاني وتعتبر القيمة ( يوم ( 4 ) تلفه في بلد غصبه ) لأن ذلك زمن الضمان وموضعه ( من
كشاف القناع — صفحة 132
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣٢