البائع ) هو ( المقر ) بأنه غصبه من المدعي ، ( وأقام بينة ) بما أقر به ، ( فإن كان ) البائع ( في حال
البيع قال : بعتك عبدي هذا ، أو ) قال : بعتك ( ملكي . لم تقبل بينته ) أي البائع ( لأنه يكذبها )
بقوله : عبدي هذا ، أو ملكي ، ( وإلا ) يقل ذلك ، بأن قال مثلا : بعتك هذا العبد ( قبلت ) بينته ،
لأنه قد يبيع ملكه وغيره ( وإن أقام المدعي البينة سمعت ) بينته وبطل البيع . وكذا العتق إن
كان كما تقدم ( ولا تقبل شهادة البائع له ) ( 1 ) أي للمدعي بأنه غصبه منه ، لأنه يجر بها إلى
نفسه نفعا ( وإن أنكراه ) أي أنكر البائع والمشتري مدعي العبد ( جميعا . فله إحلافهما )
لحديث : البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( 2 ) .
تتمة : قال أحمد في رجل يجد سرقته عند إنسان بعينها قال : هو ملكه ، يأخذه ( 3 ) . أذهب
إلى حديث سمرة عن النبي ( ص ) : من وجد متاعه عند رجل فهو أحق به ، ويتبع المبتاع من باعه ( 4 )
رواه هشيم عن موسى بن السائب عن قتادة عن الحسن عن سمرة وموسى بن السائب ثقة .
فصل :
( وإن تلف المغصوب )
بأن كان حيوانا فمات ، أو متاعا فاحترق ونحوه . وشمل كلامه : لو غصبه مريضا
فمات في يده في ذلك المرض ضمنه كما جزم به الحارثي . واقتصر عليه في الانصاف ، ( أو
أتلفه الغاصب ، أو ) أتلفه ( غيره ) بأن قتل الحيوان المغصوب ، أو أحرق المتاع المغصوب ( ولو )
كان إتلاف غير الغاصب للمغصوب ( بلا غصب ) بأن أتلفه بيد الغاصب ، أو بعد أن انتقل إلى
يده بشئ مما تقدم من نحو بيع ، أو هبة ، أو عارية ، أو وديعة ( ضمنه ) الغاصب ، أو من تلف بيده
( بمثله إن كان ) المغصوب ( مكيلا ، أو موزونا ) لا صناعة فيه مباحة يصح السلم فيه ( تماثلت
أجزاؤه ، أو تباينت كالأثمان ، ولو نقرة ، أو سبيكة ، وكالحبوب ) من بر وشعير وأرز ،
ودخن ، وذرة ، وعدس ، وباقلا ونحوها ( و ) ك ( - الادهان ) من سمن وشيرج وزيت . وكذا سائر
كشاف القناع — صفحة 130
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣٠