مستحقة . فلا يرجع المشتري بذلك على البائع ( لأنه ) أي المشتري ( دخل في الشراء ملتزما
ضمان ذلك ) لأن عقد البيع يقتضي النفقة على المبيع ودفع خراجه . قلت : وقياس ذلك أن
الزوج لا يرجع على الغاصب بما أنفقه على الزوجة إذا خرجت مغصوبة ، كما أنه لا يرجع
على الحرة في النكاح الفاسد ، وبيع الخراجية كما تقدم غير صحيح . فالمراد هنا إذا حكم
به من يراه أو المراد به النزول عنها لمن يقوم مقامه في الانتفاع ووزن الخراج كما يأتي في
إحياء الموات ، ( وإن أطعم ) الغاصب ( المغصوب لعالم بالغصب استقر الضمان على الآكل )
لأنه المباشر ولا غرر ( وإن لم يعلم ) الآكل بالغصب ( ف ) - قرار الضمان ( على الغاصب ) لأنه
غر الآكل ، ( ولو لم يقل ) الغاصب : ( كله فإنه طعامي ) لأن الظاهر أن الانسان إنما يتصرف
فيما يملكه ( 1 ) . ( وإن أطعمه ) أي أطعم الغاصب المغصوب ( لمالكه ، أو ) أطعمه ل ( - عبده )
أي المالك ، ( أو دابته ، فأكله ) المالك ( عالما أنه له ) وكذا لو أكله عبده أو دابته بيده ( ولو بلا
إذنه ) أي المالك ( برئ الغاصب ) لأن المالك أتلف ماله عالما من غير تغرير . فلم يكن له
رجوع به على أحد ، ( وإن لم يعلم ) المالك أنه طعامه لم يبرأ الغاصب ( 2 ) ، لأنه لم يعده إلى
تصرفه التام وسلطانه المطلق ، إذ لا يتمكن من بيعه ولا هبته ولا إطعامه غيره ، ( أو أخذه ) أي
أخذ المالك المال المغصوب من غاصبه ( بقرض ، أو شراء ، أو هبة ، أو هدية ، أو صدقة ، أو إباحة )
الغاصب ( له ) أي للمالك ولم يعلم . لم يبرأ ، ( أو رهنه ) الغاصب ( عنده ) أي مالكه ( أو أودعه
إياه ، أو أجره ، أو استأجره على قصارته وخياطته . لم يبرأ ) الغاصب ( إلا أن يعلم ) المالك أنه
ماله المغصوب منه . لأنه بالغصب أزال يد المالك وسلطته . وبالاطعام والهبة ، أو الايداع ، أو
نحوه لم يعد . إلا أنه إنما تسلمه على وجه الأمانة أو ثبوت بدله في ذمته أو تحمله منته .
وربما كافأه في الهبة ، لكن القياس أن الغاصب يبرأ إذا أخذه المالك قرضا أو شراء من
كشاف القناع — صفحة 127
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢٧