بالافتضاض مائة ، ثم بالولادة مائة ، ثم ماتت وقيمتها ثمانمائة . فالواجب ألف لا ثمانمائة ،
لأن الأوصاف مضمونة كالأعيان ووقع التضمين على هذا الاعتبار بأكثر ما كانت . ولو
نقصت القيمة لانخفاض السعر قبل الافتضاض ، أو قبل الولادة ، أو قبل الموت . فعلى
المذهب : الواجب ما استقر عليه الحال يوم تلف الوصف ، أو تلف العين . وعلى قول
القائلين بأقصى القيم يكون الواجب ألفا انتهى . والمذهب ، أنه يضمن المغصوب بقيمته يوم
التلف نقله الجماعة عن أحمد ، ( و ) على ما نذكره ( يدخل في ذلك ) أي في قيمتها أكثر ما
كانت ( أرش بكارتها ، ونقص ولادتها ) لأنها تقوم بكرا لا نقص بها ، وعلى المذهب من أنها
تقوم يوم التلف لا يدخل ذلك ، بل يضم إلى قيمتها ( ولا يدخل فيه ) أي قي قيمتها أكثر ما
كانت ( ضمان ولدها ) لو مات ( ولا مهر مثلها ) ، بل يضم ذلك إلى القيمة على كلا القولين .
ومتى انتقلت العين المغصوبة عن يد الغاصب إلى غير المالك لها . فالمنتقلة إليه بمنزلة
الغاصب في كون المالك يملك تضمينه العين والمنفعة لأنه إن كان عالما بالحال كان غاصبا
وإن كان جاهلا فلعموم قوله ( ص ) : على اليد ما أخذت حتى تؤديه ( 1 ) ولأن العين المغصوبة
صارت في يده بغير حق ، فملك المالك تضمينه ، كما يملك تضمين الغاصب ، لكن إنما
يستقر عليه ما دخل ضمانه من عين . أو منفعة . وما عداه فعلى الغاصب إن لم يعلم . إذا
تقرر ذلك فالأيدي المترتبة على يد الغاصب عشرة تأتي مفصلة . فمن غصب أمة بكرا فباعها ،
أو وهبها لانسان ، أو زوجها له ونحوه ، واستولدها ثم ماتت عنده ، أو غصب دارا ، أو بستانا ،
أو عبدا ذا صناعة ، أو بهيمة . ثم باع ذلك ، أو وهبه ونحوه ممن استغله إلى أن تلف عنده ، ثم
حضر المالك . فله تضمين أيهما شاء . وقد أشار إلى ذلك بقوله : ( وإن باعها ) ، أي الجارية
( أو وهبها ونحوهما ) بأن جعلها صداقا ، أو عوضا في خلع ، أو طلاق ، أو عن قرض ونحو
ذلك ( من كل قابض منه ) أي من الغاصب تملكا بعوض أو غيره ( لعالم بالغصب فوطئها )
القابض وأولدها ( فللمالك تضمين أيهما شاء ) أي الغاصب ، أو القابض ( نقصها ) أي الجارية
( ومهرها ، وأجرتها ، وأرش بكارتها ، وقيمة ولدها إن تلف ) ( 2 ) ولدها ، ( فإن ضمن ) المالك
( الغاصب ) ذلك ( رجع ) الغاصب ( على الآخر ) وهو القابض منه بما ضمنه له المالك
( لحصول التلف في يده ) العادية ، حيث علم بالغصب ( وإن ضمن ) المالك ( الآخر ) أي
كشاف القناع — صفحة 122
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢٢