معاوضة لا تجوز إلا بتراضيهما ( 1 ) . وصحح الحارثي أن لمالك الثوب تملك الصبغ بقيمته ،
ليتخلص من الضرر ، ( وإن وهب ) الغاصب ( الصبغ للمالك ) للثوب ، ( أو ) غصب دارا وزوقها ،
ثم وهب ( تزويق الدار ونحوهما ) للمالك ( لزمه ) أي المالك ( قبوله ) لأنه صار من صفات
العين . فهو كزيادة الصفة في المسلم فيه ( كنسج غزل ، وقصر ثوب ، وعمل حديد أبرا ، أو
سيوفا ، ونحوهما ) كسكاكين ، ونعالات ، وأواني ، و ( لا ) يلزم المالك إذا غصب منه خشبا
وجعله بابا ، ثم وهبه المسامير قبوله ( هبة مسامير سمر بها بابا مغصوبا ) لأنها أعيان متميزة .
أشبهت الغراس ( وإن غصب صبغا فصبغ به ) الغاصب ( ثوبه ، أو ) غصب ( زيتا فلت به )
الغاصب ( سويقه . فهما شريكان بقدر حقيهما ) في ذلك . فيباعان ويوزع الثمن على قدر
الحقين ، لأنه بذلك يصل كل منهما لحقه ، ( ويضمن ) الغاصب ( النقص ) إن وجد لحصوله
بفعله . ولا شئ له إن زاد المغصوب في نظير عمله لتبرعه به ، ( وإن غصب ثوبا وصبغا ) من
واحد ( فصبغه به رده ) الغاصب ، ( و ) رد ( أرش نقصه ) إن نقص لتعديه به ( ولا شئ له في
زيادته ) بعمله فيه ، لأنه متبرع ( 2 ) به وإن كانا من اثنين اشتركا في الأصل والزيادة بالقيمة ،
وما نقص من أحدهما غرمه الغاصب ( 3 ) . وإن نقص السعر لنقص سعر الثياب ، أو الصبغ ، أو
لنقص سعرهما لم يضمنه الغاصب ، ونقص كل واحد منها من صاحبه . وإن أراد أحدهما
قلع الصبغ لم يجبر الآخر . وكذا لو غصب سويقا من واحد وزيتا من آخر ولته به ، أو نشأ
وعسلا من اثنين وعقده حلوى ( وإنقاء الثوب الدنس بالصابون ) من الغاصب ( وإن أورث
نقصا ) في الثوب ( ضمنه الغاصب ) لحصوله بفعله ( وإن زاد ) الثوب ( ف ) - الزيادة ( للمالك )
ولا شئ للغاصب في عمله لتبرعه ( ولو غصبه ) أي الثوب ( نجسا لم يملك ) الغاصب
( تطهيره بغير إذن ) ربه كسائر التصرفات ، ( وليس للمالك ) للثوب ( تكليفه ) أي الغاصب ( به )
أي بتطهيره لأن نجاسته لم تحصل بيده ( وإن كان ) الثوب حين الغصب ( طاهرا فنجس عنده )
أي الغاصب ( لم يكن له ) أي الغاصب ( أيضا تطهيره بغير إذن ) ربه لما سبق ( وله ) أي
المالك ( إلزامه ) أي الغاصب ( به ) أي بتطهيره لأنه تنجس تحت يده العادية ( وما نقص ) من
كشاف القناع — صفحة 119
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٩