مات ، سواء حملت ) به أمه ( عنده ) أي الغاصب ( أو غصبها حاملا ) لأنه مال مغصوب حصل
في يده . فيضمنه بالتلف كأصل ( وإن ولدته ميتا من غير جناية لم يضمنه ) إن كان غصبها
حاملا ، لأنه لم تعلم حياته . وإن كانت قد حملت به عنده وولدته ميتا فكذلك عند
القاضي ( 1 ) ، وابن عقيل ، وصاحب التلخيص . وقدمه في المغني ( 2 ) والشرح ( 3 ) والفروع
والفائق . وصححه في الانصاف ( 4 ) . وعند أبي الحسين بن القاضي : يضمنه بقيمته لو كان
حيا ( 5 ) . وقال الموفق ( 6 ) ومن تبعه : والأولى أنه يضمنه بعشر قيمة أمه ( 7 ) . قال في تصحيح
الفروع عن اختيار الموفق وهو الصواب . ويحتمل الضمان بأكثر الامرين قال الحارثي : وهو
أقيس ، ( و ) إن ولدته ميتا ( بها ) أي بجناية ( يضمنه الجاني بعشر قيمة أمه ) لما يأتي في
الجنايات ، ( وكذا ولد بهيمة ) مغصوبة حكمه حكم أمه فيما سبق من التفصيل . لكن إذا ولدته
ميتا بجناية يضمن بما نقص أمه لا بعشر قيمتها . كما يأتي في الجنايات .
فصل :
( وإن خلط الغاصب المغصوب بماله )
على وجه يتميز فقد سبق الكلام عليه . وإن كان ( على وجه لا يتميز ) المغصوب عن
غيره ( مثل إن خلط حنطة ) بمثلها ، ( أو ) خلط ( دقيقا ) بمثله ، ( أو زيتا ) بمثله ، ( أو نقدا بمثله .
لزمه ) أي الغاصب ( مثله ) أي المغصوب ( منه ) ( 8 ) أي المختلط من المغصوب وغيره ، لأنه
كشاف القناع — صفحة 116
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٦