الحقين ( فإن بادر ) رب الدينار ( فكسر ) المحبرة ( عدوانا . لم يلزمه أكثر من قيمتها ) ( 1 )
كسائر المتلفات ( وإن كان السقوط لا بفعل أحد ، بأن سقط من مكان ، أو ألقاه طائر ، أو
هر . وجب الكسر . وعلى رب الدينار الأرش ) أي أرش ما نقص بالكسر ، لأنه لتخليص
ماله ، ( فإن كانت المحبرة ثمينة ) أي غالية الثمن ( وامتنع رب الدينار من ضمانها في
مقابلة الدينار ، فيقال له : إن شئت أن تأخذ ) دينارك ( فاغرم ) أرش كسرها ، ( وإلا ) تشاء أن
تأخذه ( فاترك ) الدينار حتى تنكسر ( ولا شئ لك ) بدله ( 2 ) ، ( ولو غصب ) إنسان
( الدينار ) أو نحوه ( فألقاه في محبرة آخر ) أو نحوها من كل إناء ضيق الرأس ( أو سقط )
الدينار ( فيها ) أي المحبرة ( بغير فعله ) أي الغاصب ( تعين الكسر ) لرد عين المال
المغصوب من غير إضاعة مال ( وعلى الغاصب ضمانها إلا أن يزيد ضرر الكسر على
التبقية فيسقط ) الكسر ، ( ويجب على الغاصب ضمان الدينار ) فيعطى رب الدينار بدله ولا
تكسر ، لأن في كسرها إذن إضاعة للمال وهي منهي عنها . ولو بادر رب الدينار
وكسرها لم يلزمه إلا قيمتها وجها واحدا . قاله في الانصاف وغيره .
فصل :
( وإن زاد المغصوب ) بيد الغاصب ، أو غيره
( لزمه رده بزيادته ، متصلة كانت ، كالسمن وتعلم صنعة ، أو منفصلة كالولد ) ( 3 ) من
بهيمة . وكذا من أمة إلا أن يكون جاهلا ، فهو حر ، ويفديه بقيمته يوم الولادة ويأتي
( والكسب ) لأنه من نماء المغصوب ، وهو لمالكه ، فلزمه رده كالأصل ( ولو غصب جارحا )
فصاد به ، ( أو قوسا ) ، أو سهما . قاله في المغني ( فصاد ) الغاصب ، أو غيره ( به ، أو ) غصب
( شبكة ، أو شركا ) أو فخا ونحوه ( فأمسك ) الشرك ، أو الشبكة ( شيئا ، أو ) غصب ( فرسا فصاد
كشاف القناع — صفحة 108
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠٨