وصاحب التلخيص وغيرهم : بنقض الباب . وعلى البائع ضمان النقض ، ( وإن غصب
لوحا فرقع به سفينة لم يقلع وهي ) أي السفينة ( في اللجة حتى تخرج ) السفينة ( منها ) أي
اللجة ( وترسي إن خيف عليها ) الغرق ( بقلعه ) لأن في قلعه إفسادا لمال الغير ، مع
إمكان رد الحق إلى مستحقه بعد زمن يسير بدونه ( 1 ) ، ( ولو لم يكن فيها إلا مال
الغاصب ، أو لم يكن فيها ذو روح محترم ) خلافا لأبي الخطاب ( 2 ) ، لأنه أمكن رد
المغصوب من غير إتلاف . كما لو كان فيها مال غيره ( وعليه ) أي الغاصب ( أجرته ) أي
اللوح ( إليه ) أي إلى رده ، لذهاب منافعه بيده وأرش نقصه إن نقص ( وإن كان اللوح في
أعلاها ) أي السفينة ( بحيث لا تغرق بقلعه . لزمه قلعه ) ورده لربه كما لو كانت بالساحل
( ولصاحب اللوح طلب قيمته حيث تأخر القلع ) لكونها في اللجة وخيف غرقها للحيلولة
( فإذا أمكن رد اللوح ) إلى ربه ( استرجعه ورد القيمة ) لزوال الحيلولة . وعلى الغاصب
الأجرة إلى حين بذله القيمة فقط . ولا يملكه ببذلها بل يملكها ربه ( وإن غصب خيطا
فخاط به جرح حيوان محترم ) من آدمي ، أو غيره ( وخيف من قلعه ) أي الخيط ( ضرر
آدمي ) لم يقلع وعليه قيمته ، ( أو ) خيف من قلعه ( تلف غيره ) الآدمي ( فعليه ) أي الغاصب
( قيمته ) أي الخيط ، لأنه تعذر رد الحق إلى مستحقه . فوجب رد بدله . وهو القيمة . ولا
يلزمه القلع ، لأن الحيوان آكد حرمة من بقية المال ( 3 ) . وكذا لو شد بالمغصوب جرحا
يثغب دمه ، أو جبر به نحو ساق مكسور ( وغير المحترم ) مبتدأ خبره ( كالمرتد ، والحربي ،
والكلب العقور ، والخنزير ) فإذا خاط جرح ذلك بالخيط المغصوب وجب رده ، لأنه لا
يتضمن تفويت ذي حرمة . أشبه ما لو خاط به ثوبا ، ( وإن كان ) الحيوان ( مأكولا ) وخاط
كشاف القناع — صفحة 105
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠٥