الامام ( بالنفير لم يكن ) النفير ( إذنا له ) في الخروج لتقديم الخاص على العام ، ( ولا بأس
بالنهدة ) بكسر النون ، وهو المناهدة ( في السفر ) فعله الصالحون . كان الحسن إذا سافر
ألقى معهم ، ويزيد أيضا بعد ما يلقي ، وفيه أيضا رفق . ( ومعناه ) أي النهد ( أن يخرج كل
واحد من الرفقة شيئا من النفقة يدفعونه إلى رجل منهم ينفق عليهم . ويأكلون منه جميعا .
ولو أكل بعضهم أكثر من بعض ) لجريان العادة بالمسامحة في مثل ذلك ( ولو دخل قوم لا
منعة ) بفتح الأحرف الثلاث ، وقد تسكن النون ، أي القوة والدفع ( لهم ، أو لهم منعة أو )
دخل ( واحد ، ولو عبدا ظاهرا كان ) الدخول ( أو خفية : دار حرب بغير إذن الأمير :
فغنيمتهم فئ لعصيانهم ) بافتياتهم على الامام لطلب الغنيمة . فناسب حرمانهم كقتل
الموروث ( ومن أخذ من دار الحرب ولو بلا حاجة ) إلى المأخوذ ( ولا إذن ) الأمير ( طعاما
مما يقتات أو يصلح به القوت من الأدم أو غيره ، ولو سكرا ومعاجين وعقاقير ونحوه ، أو
علفا . فله أكله وإطعام سبي اشتراه ، وعلف دابته ، ولو كانا ) أي السبي والدابة ( لتجارة )
لقول ابن عمر : كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه رواه البخاري .
وعنه : أن جيشا غنموا في زمان رسول الله ( ص ) طعاما وعسلا . فلم يأخذ منهم الخمس
رواه أبو داود . ولان الحاجة تدعو إليه ، إذ الحمل فيه مشقة . فأبيح توسعة على الناس ( ما
لم يحرز ) ما تقدم من الطعام والعلف . ( أو يوكل الامام من يحفظه . فلا يجوز إذن ) أن يأكله
أو يعلفه دابته ( إلا لضرورة ) نص عليه . لأنه صار غنيمة للمسلمين . وتم ملكهم عليه ، ( ولا
يطعم منه ) أي من الطعام ، وإن لم يحرز ( فهدا ، و ) لا ( كلبا ، و ) لا ( جارحا . فإن فعل )
أي أطعم ذلك ( غرم قيمته ) لأن هذا يراد للتفرج ولا حاجة إليه في الغزو ، ( ولا يبيعه ) أي
الطعام والعلف . لأنه لم ينقل . لعدم الحاجة إليه ، بخلاف الاكل . ( فإن ) كان ( باعه رد ثمنه في
كشاف القناع — صفحة 83
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٣