وامرأتان ، ورجل ويمين ، كسائر الأموال . ( والسلب : ما كان عليه ) أي الكافر ( من ثياب
وحلي وعمامة ، وقلنسوة ، ومنطقة . ولو مذهبة ، ودرع ، ومعفر ، وبيضة ، وتاج ، وإسورة
وران وخف بما في ذلك من حلية . و ) ما كان عليه من ( سلاح من سيف ، ورمح ، ولت ،
وقوس ونشاب ونحوه ) . لأنه يستعين به في حربه ، فهو أولى بالأخذ من الثياب ، وسواء
( قل ) السلب ( أو كثر ) لما تقدم من أخذ البراء بن مالك سلب مرزبان الدارة . وأنه بلغ
الثلاثين ألفا ( ودابته التي قاتل عليها بآلتها من السلب إذا قتل وهو عليها ) لحديث عوف بن
مالك رواه الأثرم ولان الدابة يستعان بها في الحرب كالسلاح . وآلتها كالسرج واللجام تبع
لها . ( ونفقته ورحله وخيمته ، وجنيبته غنيمة ) لأن ذلك ليس من اللبوس ، ولا مما يستعان به
في الحرب . أشبه بقية الأموال ( ويجوز سلب القتلى وتركهم عراة غير مستوري العورة )
لأنهم غير معصومين ، وكرهه الثوري وغيره . لما فيه من كشف عوراتهم . ( ويحرم السفر
بالمصحف إلى أرض العدو ) لنهيه ( ص ) عنه خوفا من أن يستولوا عليه ، فيهان ( وتقدم في
نواقض الطهارة . ولا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير ) لأنه أعرف بالحرب وأمره موكول إليه .
ولأنه إذا لم تجز المبارزة إلا بإذنه فالغزو أولى . ( إلا أن يفجأهم ) أي يطلع عليهم بغتة ( عدو
يخافون كلبه ) بفتح الكاف واللام ، أي شره ، وأذاه ( بالتوقف على الاذن ) لأن الحاجة تدعو
إليه ، لما في التأخير من الضرر . وحينئذ لا يجوز التخلف لاحد إلا من يحتاج إلى تخلفه ،
لحفظ المكان والأهل والمال . ومن لا قوة له على الخروج ، ومن يمنعه الامام . ( أو )
يجدون ( فرصة يخافون فوتها ) إن تركوها حتى يستأذنوا الأمير . فإن لهم الخروج بغير إذنه ،
لئلا تفوتهم . ولأنه إذا حضر العدو صار الجهاد فرض عين . فلا يجوز التخلف عنه .
ولذلك لما أغار الكفار على لقاح النبي ( ص ) وصادفهم سلمة بن الأكوع خارج المدينة
تبعهم ، وقاتلهم من غير إذن ، فمدحه النبي ( ص ) وقال : خير رجالتنا سلمة بن الأكوع
وأعطاه سهم فارس وراجل . ( وإذا قال الامام لرجل : أخرج عليك أن لا تصحبني ، فنادى )
كشاف القناع — صفحة 82
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٢