فأقل . ولا تجوز الزيادة على الثلث . نص عليه ( وقسم الباقي في الجيش والسرية معا ) لأنها
وصلت إلى ذلك بقوة الجيش . ( ولا تستحقه السرية إلا بشرط ) فإن لم يشترط لها شيئا لم
تستحق سوى المقاسمة كآحاد الجيش ، لكن للأمير إعطاؤها ذلك بلا شرط . ( فإن شرط
الامام لهم أكثر من ذلك ) أي من الثلث في الرجعة أو الربع في البداءة . ( ردوا إليه ) أي إلى
الثلث أو الربع ، ولم يستحقوا الزائد لمخالفة النص .
فصل :
( ويلزم الجيش طاعة الأمير ) لقوله تعالى : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) *
وقوله ( ص ) : من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني . ومن عصاني فقد
عصى الله ، ومن عصى أميري فقد عصاني رواه النسائي . ( و ) يلزمهم ( النصح له )
لحديث : الدين النصيحة . ولان نصحه نصح للمسلمين . ولأنه يدفع عنهم . فإذا نصحوه ،
كثر دفعه . وفي الأثر : أن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن . ومعناه : يكف . ( و )
يلزمهم ( الصبر معه في اللقاء وأرض العدو ) لقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا
وصابروا ) * ولأنه من أقوى أسباب النصر والظفر ( و ) يلزمهم ( اتباع
رأيه والرضا بقسمته للغنيمة وبتعديله لها ) لأن ذلك من جملة طاعته ، ( وإن خفي عنه
صواب عرفوه ونصحوه ، فلو أمرهم بالصلاة جماعة وقت لقاء العدو فأبوا ، عصوا ) قال
الآجري : لا نعلم فيه خلافا . ولو قال : سيروا وقت كذا ، دفعوا معه . نص عليه . قال
ابن مسعود : الخلاف شر ذكره ابن عبد البر . وقال كان يقال : لا خير مع الخلاف ولا
شر مع الائتلاف . ونقل المروذي : لا يخالفوه ، يتشعث أمرهم . ( ولا يجوز لاحد أن
يتعلف ) وهو تحصيل العلف للدواب ، ( ولا يتحطب ) وهو تحصيل الحطب ( ولا يبارز )
كشاف القناع — صفحة 77
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٧٧