الجيش بعضه ببعض . وسدا لثغورهم . فيصيرون كالشئ الواحد . ( ويجعل في كل جنبة
كفؤا ) لحديث أبي هريرة قال : كنت مع النبي ( ص ) ، فجعل خالدا على إحدى الجنبتين .
والزبير على الأخرى ، وأبا عبيدة على الساقة . ولأنه أحوط للحرب ، وأبلغ في إرهاب
العدو . و ( لا يميل ) الأمير ( مع قرابته وذي مذهبه على غيره ، لئلا تنكسر قلوبهم ) أي قلوب
الذين مال مع غيرهم ( فيخذلوه ) عند الحاجة . ولأنه يفسد القلوب . ويشتت الكلمة
( ويراعي أصحابه ، ويرزق كل واحد بقدر حاجته ) وحاجة من معه .
فصل :
( ويقاتل أهل الكتاب والمجوس حتى يسلموا أو يعطوا الجزية
ولا يقبل من غيرهم إلا الاسلام ) وتقدم موضحا . ( ويجوز أن يبذل ) الامام أو الأمير
( جعلا لمن يعمل ما فيه غناء ) بفتح الغين والمد ، أي كفاية أو نفع ( كمن يدله على ما فيه
مصلحة للمسلمين ، كطريق سهل ، أو ماء فيه مفازة . أو قلعة يفتحها أو مال يأخذه ، أو عدو
يغير عليه ، أو ثغرة يدخل منها . و ) يجعله ( لمن ينقب نقبا أو يصعد هذا المكان ، أو يجعل
لمن جاء بكذا من الغنيمة ) شيئا ( أو من الذي جاء به ونحوه ) لأنه ( ص ) وأبا بكر : استأجرا في
الهجرة من دلهم على الطريق . ولأنه من المصالح . أشبه أجرة الوكيل ( ويستحق الجعل
بفعل ما جعل له ) الجعل ( فيه ) كسائر الجعالات ( مسلما كان ) المجاعل ( أو كافرا ، من
الجيش أو غيره ، بشرط أ ) ن ( لا يجاوز ) الجعل ( ثلث الغنيمة بعد الخمس ، في هذا وفي النفل
كله ) لأنه أكثر ما جعله ( ص ) للسرية . ( ويأتي في الباب بعده ، وله ) أي الأمير ( إعطاء ذلك )
كشاف القناع — صفحة 74
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٧٤