( وهو ) أي المال ( ناض صار ) المال ( قرضا . وإن مضى ) الاجل ( وهو متاع ) فعلى العامل
تنضيضه . ( فإذا باعه ) ونضضه ( صار قرضا ) لأنه قد يكون لرب المال فيه غرض ، نص عليه
في رواية مهنا . ( وإن قال ) رب عرض ( بع هذا العرض وضارب بثمنه ) صح لما تقدم . ( أو ) قال
رب وديعة ( اقبض وديعتي ) من زيد أو منك وضارب بها ، ( أو ) قال رب دين اقبض ( ديني )
من فلان ( وضارب به ) صح ، لأنه وكله في قبض الدين أو الوديعة . وعلق المضاربة على
القبض ، وتعليقها صحيح . ( أو ) قال : ضارب ( بعين مالي الذي غصبته مني ، صح ) ذلك ،
لأنه في معنى الدفع ، ( وزال ضمان الغصب ) بمجرد عقد المضاربة ، وصار المال أمانة بيده .
لاذن ربه في بقائه بيده . ( ويصح قوله ) أي قول رب وديعة ونحوها . ( إذا قدم الحاج فضارب
وديعتي أو غيرها ) لأن تعليق المضاربة صحيح ، لما تقدم ، ( وإن قال ) رب دين ( ضارب
بالدين الذي عليك ) لم تصح . لعدم حضور المال ، ولان المال الذي في يده المدين له .
وإنما يصير لغريمه بقبضه ، ولم يقبضه . ( أو ) قال : ضارب ( بديني الذي على زيد فاقبضه ) لم
يصح ذلك ، لأنه عقد على ما لا يملكه ، لأنه لا يملك ما في يد مدين إلا بقبضه ، ولم
يوجد ، بخلاف اقبض ديني وضارب به . فيصح وتقدم قريبا . ( أو قال ) رب مال ( هو ) أي هذا
المال ( قرض عليك شهرا ) أو نحوه ( ثم هو مضاربة ، لم يصح ) ذلك . لأنه إذا صار قرضا
ملكه المقترض . فلم يصح عقد المضاربة عليه ، وهو في ذمته ، لعدم ملك رب الدين له
إذن . فإن اشترى في هذه الصور بالدين شيئا للمضاربة فهو للمشتري ، وربحه له وخسرانه
عليه . ( وإن أخرج ) إنسان ( مالا ) تصح المضاربة عليه ( يعمل فيه هو ) أي مالكه ( وآخر ،
والربح بينهما . صح وكان مضاربة ) لأن غير صاحب المال يستحق المشروط بعمله من
الربح في مال غيره ، وهذا حقيقة المضاربة . ( وكذا مساقاة ومزارعة ) إذا عمل المالك مع
العامل وسمي للعامل جزءا معلوما فيصحان كالمضاربة . ( وإن شرط فيهن ) أي في المضاربة
والمساقاة والمزارعة ( عمل المالك ) مع العامل ، ( أو ) عمل ( غلامه معه ) أي مع العامل ( صح )
العقد والشرط ، ( ك ) - اشتراط العامل فيهن ( بهيمته ) أي بهيمة المالك يحمل عليها . ( ولا يضر )
أي لا يفسد المضاربة والمساقاة والمزارعة ( عمل المالك ) مع العامل ( بلا شرط ) نص عليه .
وإنما تظهر فائدته على القول بأن اشتراط عمله يفسدها ، والمقدم خلافه .
كشاف القناع — صفحة 600
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠٠