المسمى ( بربع عشر الباقي ونحوه ) كربع خمس جزء من سبعة عشر ، ( صح ) لأن جهالته تزول
بالحساب . ( وإن قال ) رب المال : خذه مضاربة ( لي النصف ولك الثلث وسكت عن ) السدس
( الباقي ، صح . وكان لرب المال ) لأنه يستحق الربح بماله ، لكونه نماءه وفرعه . والعامل
يأخذ بالشرط ، فما شرط له استحقه ، وما بقي فلرب المال بحكم الأصل . ( وإن قال ) رب
المال ( خذه مضاربة على الثلث ، أو قال ) خذه مضاربة ( بالثلث ، أو على الثلثين أو بالثلثين
ونحوه ) كقوله : خذه مضاربة بالربع ، أو على خمسين ونحوه ، ( صح ) ذلك ( وكان تقديرا
لنصيب العامل ) . لأن حصته إنما تتقدر بالشرط ، بخلاف رب المال . فإنه يستحق الربح
بماله ، ( وإن اختلفا ) أي رب المال والعامل ( لمن الجزء المشروط ف ) - هو ( للعامل ، قليلا
كان ) الجزء المشروط ( أو كثيرا ) لأنه يستحقه بالعمل ، وهو يقل ويكثر . وإنما تتقدر حصته
بالشرط ، بخلاف رب المال ، فإنه يستحق الربح بماله . ويحلف مدعيه ، لأنه يحتمل خلاف
ما قاله . فيجب لنفي الاحتمال ، وإن اختلفا في قدر الجزء بعد الربح ، فقال العامل :
شرطت لي النصف ، وقال المالك : الثلث . قدم قوله . لأنه منكر للزيادة .
فإن أقام كل منهما بينة قدمت بينة العامل ، ذكره في المبدع . ( وإن قال ) رب المال
( خذه مضاربة ، ولك ثلث الربح ، وثلث ما بقي . صح . وله ) أي العامل ( خمسة أتساع الربح )
، لأن مخرج الثلث وثلث الباقي تسعة ، وثلثها ثلاثة ، وثلث ما بقي اثنان . ونسبتها إلى التسعة
ما ذكر . ( وإن قال ) خذه مضاربة ولك ( ثلث الربح وربع ما بقي . فله النصف ) لأن مخرج الثلث
وربع الباقي من ستة . وثلثها ، اثنان وربع الباقي واحد ، والثلاثة نصف الستة . ( وإن قال ) خذه
مضاربة و ( لك ربع الربح وربع ما بقي . فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن ) لأن مخرج الربع وربع
الباقي من ستة عشر ، وربعها أربعة ، وربع الباقي ثلاثة ، والتسعة نسبتها إلى الستة عشر ما
ذكر ، ( وسواء عرفا ) أي المتقارضان ( الحساب أو جهلاه ) ، لأن إزالته ممكنة بالرجوع إلى
غيرهما ، ممن يعرف الحساب ، ( ويجوز أن يدفع ) واحد ( إلى اثنين مضاربة في عقد واحد )
كما يجوز في عقدين ، ( فإن شرط ) رب المال ( لهما جزءا ) معلوما ( من الربح بينهما نصفين .
كشاف القناع — صفحة 597
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩٧