شريك . لأنه تصرف المال المشترك بغير إذن صاحبه ، وفي الفروع : ويتوجه عكسه .
فصل :
( والشروط في الشركة ضربان ) كالبيع والنكاح
أحدهما : ( صحيح ، مثل أن يشترط أ ) ن ( لا يتجر إلا في نوع من المتاع ) أي المال ، سواء
كان مما يعم وجوده أو لا . وقال في الرعاية : عام الوجود . والمراد به عمومه حال العقد
في الموضع المعين للتجارة ، لا عمومه في سائر الأزمنة والأمكنة . ( أو ) أن لا يتجر إلا في ( بلد
بعينه ) كمكة ونحوها ، ( أو ) أن ( لا يبيع إلا بنقد كذا . أو ) أن ( لا يسافر بالمال ، أو ) أن ( لا
يبيع ) إلا من فلان ، ( أو ) أن ( لا يشتري إلا من فلان ) فهذا كله صحيح ، سواء كان الرجل مما
يكثر المتاع عنده أو يقل ، لأنه عقد يصح تخصيصه بنوع ، فصح تخصيصه برجل وبلد
معينين ، كالوكالة . فإن جمع البيع والشراء من واحد لم يضر ، ذكره في المستوعب . وفي
المغني والشرح : خلافه . قال في المبدع : وهو ظاهر . ( و ) الثاني ( فاسد ، كاشتراط
ما يعود بجهالة الربح . وتقدم ) بيانه ( في الباب . فهذا يفسد العقد في الشركة والمضاربة ) كما
تقدم مفصلا . ( وإن اشترط ) الشريك أو رب المال ( عليه ) أي على شريكه أو المضارب
( ضمان المال ) إن تلف ، ( أو ) شرط ( أن عليه من الوضيعة أكثر من قدر ماله ) فسد الشرط
وحده ، لمنافاته مقتضى العقد . ( أو ) شرط عليه ( الارتفاق في السلع ) فسد الشرط ، لأنه لا
مصلحة فيه . أشبه اشتراط ما ينافيه . ( أو ) شرط عليه أن ( لا يفسخ الشركة مدة بعينها ، أو ) أن
( لا يبيع إلا برأس المال أو أقل ) من رأس المال ، ( أو ) أن ( لا يبيع إلا ممن اشترى منه ، أو )
كشاف القناع — صفحة 590
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩٠