حرق شجرهم ، وزرعهم ، وقطعه إذا دعت الحاجة إلى إتلافه لو كان ) كائن ( لا يقدر عليهم )
أي الكفار ، ( إلا به ) كالذي يقرب من حصونهم ويمنع من قتالهم ، أو يستترون به من
المسلمين . أو يحتاج إلى قطعه لتوسعة الطريق . ( أو كانوا يفعلونه ) أي حرق الشجر والزرع
وقطعهما ( بنا ) أي معاشر المسلمين ، ( فيفعل بهم ذلك لينتهوا ) عنه وينزجروا . ( وما تضرر
المسلمون بقطعه ) من الشجر والزرع ( لكونهم ينتفعون ببقائه لعلوفتهم ، أو يستظلون به ، أو
يأكلون من ثمره ، أو تكون العادة لم تجر بيننا وبين عدونا ) بقطعه ( حرم قطعه ) ، لما فيه من
الاضرار بنا . ( وما عدا هذين القسمين مما لا ضرر فيه من المسلمين ولا نفع لهم ) به ( سوى
غيظ الكفار والاضرار بهم . فيجوز إتلافه ) لقوله تعالى : * ( ما قطعتم من لينة ) * -
الآية ولما روى ابن عمر : أن النبي ( ص ) حرق نخل بني النضير ، وقطع وهي البويرة .
فأنزل الله الآية . ولها يقول حسان :
وهان على سراه بني لؤي * حريق بالبويرة مستطير
متفق عليه . ( وكذلك يجوز رميهم ) أي الكفار ( بالنار ، والحيات ، والعقارب في كفات
المجانيق ويجوز تدخينهم في المطامير ، وفتح الماء ليغرقهم ، وفتح حصونهم وعامرهم ) . أي
هدمها عليهم لأنه في معنى التبييت . ( فإذا قدر عليهم لم يجز تحريقهم ) لحديث : إن الله
كتب الاحسان على كل شئ ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتهم فأحسنوا الذبحة
كشاف القناع — صفحة 54
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤