تفصيله ( وكذا حكم الغريم ) يأذن ثم يرجع ( فإن عرض للمجاهد في نفسه مرض ، أو عمى ، أو
عرج . فله الانصراف ، ولو بعد التقاء الصفين ) لخروجه عن أهلية الوجوب ، ( وإن أذن له أبواه
في الجهاد ، وشرطا عليه أن لا يقاتل . فحضر القتال تعين عليه ، وسقط شرطهما ) قلت :
وكذا لو استنفره من له استنفاره ونحوه مما يتعين به الجهاد عليه .
فصل :
( ويحرم فرار مسلم من كافرين )
ويحرم فرار ( جماعة من مثليهم ) لقوله تعالى : * ( فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا
مائتين ) * قال ابن عباس : من فر من اثنين فقد فر ، ومن فر من ثلاثة فما فر .
( ويلزمهم ) أي المسلمين ( الثبات وإن ظنوا التلف ) لقوله تعالى : * ( إذا لقيتم الذين كفروا
زحفا فلا تولوهم الادبار ) * ولأنه ( ص ) عد الفرار من الكبائر . ( إلا متحرفين
لقتال ) لقوله تعالى : * ( ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء
بغضب من الله ) * . ( ومعنى التحرف ) لقتال ( أن ينحازوا إلى موضع يكون
القتال فيه أمكن ، مثل أن ينحازوا من ضيق إلى سعة ، أو من معطشة إلى ماء ، أو من نزول
إلى علو ، أو من استقبال شمس أو ريح إلى استدبارهما ، أو يفروا بين أيديهم لينقض
صفهم ، أو تنفر خيلهم من رجالتهم ، أو ليجدوا فيهم فرصة أو يستندوا إلى جبل ونحو
كشاف القناع — صفحة 50
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠