صدقه المنكر ملك العين ولزمه ما ادعى عن بإذنه ، وإن أنكر الوكالة حلفه وبرئ وأما ملكها في الباطن فإن كان وكله فلا يقدح انكاره ، وإن كان يوكله لم يملكها ، وإن قال
الأجنبي للمدعي : قد عرف المدعى صحة دعواك ، وهو يسألك أن تصالحه عنه . وقد
وكلني في المصالحة عنه ، صح . لأنه لم يمتنع أقر قبل الصلح لم تسمع ، ولم ينقض
الصلح ، ولو شهدت بأصل الملك .
فصل
في الصلح عما ليس بمال
( ويصح الصلح عن كل ما يجوز العوض عنه سواء كان ) المصالح عنه ( مما
يجوز بيعه ) من عين ودين ( أم لا يجوز بيعه وكقصاص عيب وسعيد بن العاص بذلوا للذي
وجب له القصاص على هدبد بن خشرم سبع ديات ، فأبي أن يقبلها ، ولان المال غير
متعين ، فلا يقع العوض في مقابلته ( و ) يصح الصلح عن القصاص أيضا ( بدية وبأقل منها .
وبكل ما ثبت مهرا ) وهو أقل متمول ( حالا ) كان ( أو مؤجلا ) لأنه يصح إسقاطه مجانا ، فعلى
ذلك أولى ( و ) يصح الصلح ( عن سكنى الدار ) التي يستحقها بإجارة أو وصية ونحوها ( و )
عن ( عيب المبيع ) قال في المجرد : وإن لم يصح بيع ذلك ، لأنه لقطع الخصومة ( ولو
صالح ) الجاني ( عن القصاص بعبد أو غيره ) كأمة ودار ( فخرج ) العبد ( مستحقا أو حرا ) أو
كانت الأمة كذلك ، أو الدار مستحقة أو موقوفة ( رجع ) ولي القصاص ( بقيمته ) أي قيمة
العبد أو نحوه لتقذر تسليمه ، فيرجع إلى بدله ( وإن علما ) أي المتصالحان ( كونه ) أي العبد
أو نحو ( مستحقا أو حرا ) لم يصح ( أو كان ) المصالح به عن القصاص ( مجهولا
كدار وشجرة بطلت التسمية ) لعلمهما بطلانها ( ووجبت الدية ) لرضا مستحق القصاص
بإسقاطه ( أو ) وجب ( أرش الجرح ) إن كانت الجناية جرحا وعفا على مجهول ، أو نحو
كشاف القناع — صفحة 466
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦٦