ألقه في البحر وأنا ضامنه وركبان السفينة ضامنون ، وأطلق . ضمن الآمر وحده بالحصة لأنه لم
يضمن الجميع ، وإنما ضمن حصته ، وأخبر عن سائر ركبان السفينة بضمان سائره ، فلزمته
حصته ، ولم يسر قوله على الباقين . ( وإن قال ) ألقه في البحر و ( كل واحد منا ضامن لك
متاعك أو قيمته . ضمن ) أي لزم ( القائل ) وحده ( ضمان الجميع ، سواء كانوا ) أي ركبان
السفينة ( يسمعون قوله فسكتوا ، أو قالوا لا نفعل ، أو لم يسمعوا ) قوله ، لأن سكوتهم لا
يلزمهم به حق . ( وإن رضوا ) أي الركبان ( بما قال . لزمهم ) الغرم ، ويوزع على عددهم .
لاشتراكهم في الضمان فإن قالوا : ضمنا لك الدين ، كانوا شركاء ، على كل حصته ، وإن
قالوا : كل منا ضامن لك الدين ، طولب كل واحد به كاملا ، وتقدم . ( وكذا الحكم في ضمانهم في ما عليه من دين ، ولو قال ) جائز التصرف
( لزيد : طلق زوجتك وعلي
ألف ، أو ) علي ( مهرها ) فطلقها ( لزمه ) أي القائل ( ذلك ) أي
الألف أو مهرها ( بالطلاق . قال في الرعاية ، وقال : لو قال بع عبدك من زيد
بمائة وعلي مائة أخرى . لم يلزمه شئ ) والفرق : أنه ليس في الثاني إتلاف بخلاف الأول . وإن شرط
في ضمان أو كفالة خيارا فسدا .
باب الحوالة
بفتح الحاء وكسرها ، واشتقاقها من التحول ، لأنها تحول الحق من ذمة إلى ذمة
أخرى . قال في المبدع : وهي ثابتة بالاجماع ، ولا عبرة بمخالفة الأصم . وسنده : السنة
الصحيحة . فمنها : ما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : مطل الغني ظلم ،
وإذا أحيل أحدكم على ملئ فليتبع . وفي لفظ : من أحيل بحقه على ملئ فليحتل . ( وهي
عقد إرفاق ) منفرد بنفسه ليس محولا على غيره . ( لا خيار فيه وليست ) الحوالة ( بيعا ) لأنها لو
كانت بيعا لكانت بيع دين بدين ، ولما جاز التفرق قبل القبض ، لأنها بيع مال الربا بجنسه .
ولجازت بلفظ البيع ، وبين جنسين كالبيع كله . ولان لفظها يشعر بالتحول . وليست أيضا