عينه . أي الكفيل أو الضامن لي وعلى أن ( يؤجره داره ونحوه ) كعلي أن يهبه كذا ، فلا
يصح الضمان ولا الكفالة في ذلك كله . لأنه من قبيل بيعتين في بيعة المنهي عنه . ( ولا
تصح ) الكفالة ( إلا برضا الكفيل ) لأنه لا يلزمه الحق ابتداء إلا برضاه . ( ولا يعتبر رضا مكفول
له ) لأنها وثيقة لا قبض فيها . فصحت من غير رضاه كالشهادة . ( ولا ) يعتبر أيضا رضا
( مكفول به ) كالضمان .
تتمة : إذا قال شخص للآخر : اضمن عن فلان ، أو اكفل عنه ففعل . كان الضمان
والكفالة لازمين للمباشر دون الآمر ، لأنه كفل باختيار نفسه ، وإنما الامر للارشاد . فلا يلزم
به شئ . ( وتصح ) الكفالة ( حالة ومؤجلة كالضمان والثمن ) في البيع ( فإن أطلق ) كقوله : أنا
كفيل ببدن فلان . ( كانت حالة كالضمان ) إذا أطلق يكون حالا ، ( لأن كل عقد يدخله الحلول )
كالثمن في البيع ، والأجرة والصداق . ( اقتضى إطلاقه الحلول . فإن عين ) الكفيل ( تسليمه ) أي
المكفول به ( في مكان لزمه تسليمه فيه ) وفاء بالشرط كالمسلم فيه . ( وإن وقعت الكفالة
مطلقة ) بأن لم يعين موضعا لتسليمه ، ( وجب تسليمه . وكان العقد كالسلم . وإذا تكفل ) كفيل
بإحضاره أي المكفول به ( حالا . فله ) أي للمكفول له ( مطالبته ) أي الكفيل ( بإحضاره )
حالا ، لأنه مقتضى العقد كما سبق . ( فمتى أحضره ) الكفيل ( مكان العقد لتعيينه ) أي تعيين
مكان العقد ( فيه ) أي في العقد ، ( أو ) أحضره مكان العقد ( لكون الكفالة وقعت مطلقة ) لم
يعين فيها موضع التسليم ، برئ الكفيل ، لأنه عقد على عمل فبرئ منه بالعمل المعقود عليه
كإجارة . ( أو أحضره ) الكفيل ( في مكان عينه غيره ) أي غير مكان العقد ، ( بعد حلول أجل الكفالة )
برئ الكفيل لما سبق ، ( أو أحضره ) الكفيل ( قبله ) أي قبل أجل الكفالة . ( و ) الحال أنه ( لا
ضرر ) على المكفول له ( في قبضه ، وسلمه ) الكفيل للمكفول له برئ لما سبق . ( أو سلم
مكفول به نفسه في محله ) أي محل التسليم وأجله ( برئ ) الكفيل ، كما لو قضى المضمون
عنه الدين . ويبرأ الكفيل بتسليم المكفول به . ( ولو لم يقل : قد برئت إليك منه ، أو قد سلمته
أو قد أخرجت نفسي من كفالته ) خلافا لابن أبي موسى ، لأنه قد وفى بما عليه من العمل
كشاف القناع — صفحة 441
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤١