الحد ، لأنه لا يجوز استيفاؤه من الكفيل ، كحد زنا وسرقة وقذف ) وشرب . ( إلا ) إذا كفل
بدنه ( لأجل مال بالدفع ) أي بالعفو إلى الدية ليدفعها . ( و ) إلا إذا ضمن السارق بسبب ( غرم
السرقة ) أي المسروق ، فتصح ، لأنه حق مالي . ( ولا تصح ) الكفالة ( بغير معين ك ) - كفلت
( أحد هذين ) المدينين ، لأن المكفول غير معلول في الحال ، ولا المال فلا يمكن تسليمه .
( ولا ) تصح الكفالة ( بالمكاتب من أجل دين الكتابة ) لأن الحضور لا يلزمه ، إذ له تعجيز
نفسه . وعلم منه : أنه تصح كفالته بغير دين الكتابة . ( وإن كفل ) إنسان ( بجزء شائع من
إنسان ، كثلثه وربعه ونحوهما ) كخمسه وجزء من ألف جزء منه ، ( أو ) كفل ب ( - عضو منه
كوجهه ويده ورجله ونحوه ) كرأسه وكيده . ( أو ) كفل ب ( - روحه أو نفسه ) صحت الكفالة ، لأنه
لا يمكنه إحضاره إلا بإحضار الكل . والنفس تستعمل بمعنى الذات . ( أو كفل بإنسان على أنه
إن جاء به وإلا فهو كفيل بآخر ) وعينه . ( أو ) فهو ( ضامن ما عليه ) من المال صحت الكفالة .
لأن تعليق الكفالة والضامن على شرط صحيح كضمان العهدة . ( أو ) قال : ( إذا قدم الحاج فأنا
كفيل بفلان شهرا . صح ) ذلك لأنها جمعت تعليقا وتوقيتا . وكلاهما صحيح مع الانفراد ،
فكذا مع الاجتماع . ( ولو قال : كفلت ببدن فلان على أن يبرئ فلانا ) أي زيدا مثلا ، ( الكفيل ،
أو ) قال كفلت بفلان ( على أن يبرئه ) أي يبرئ المكفول عنه الكفيل ، ( من الكفالة فسد الشرط
والعقد ) لأنه شرط فسخ العقد في عقد . فلم يصح كالبيع بشرط فسخ بيع آخر . ( وكذا لو
قال : كفلت لك بهذا الغريم على أن تبرئني من الكفالة بفلان ) الآخر ، ( أو ) قال ( ضمنت لك
هذا الدين على أن تبرئني من ضمان الدين الآخر ، أو ) قال : ضمنت لك هذا الدين ( على أن
تبرئني من الكفالة بفلان ) فيفسد الشرط والعقد لما تقدم . ( وكذا لو شرط في الكفالة أو
الضمان أن يتكفل المكفول به ) أو المضمون ( بآخر ) بأن قال : أنا كفيل بفلان على أن يتكفل
لي بفلان أو يضمنه لي ، أو أنا ضامن ما على فلان على أن يتكفل لي بفلان أو يضمنه لي ،
( أو ) كفل أو ضمن على أن ( يضمن ) المكفول به أو المضمون عنه ( دينا عليه ) ، أي على
الكفيل والضامن . ( أو ) كفل أو ضمن على أن يبيعه المكفول به أو المضمون عنه شيئا
كشاف القناع — صفحة 440
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤٠