الاجل لا يثبت في الدين إلا أن يكون مشروطا في عقد وجب به . وإذا لم يثبت الاجل فسد
الرهن ، لأنه في مقابلته . ( وإن فسد الرهن وقبضه المرتهن . فلا ضمان عليه ) إن تلف بيده .
لما ذكره من أن فاسد العقود كصحيحها في الضمان وعدمه ، والرهن الصحيح غير
مضمون ، ففاسد كذلك . ( وكل عقد كان صحيحا مضمونا ) كالبيع ( أو غير مضمون ) كالإجارة
( ففاسده كذلك ) ، أي كصحيحه في الضمان وعدمه . ( فإن كان ) الرهن ( مؤقتا ) فهو فاسد ، جزم
به في الكافي ، وظاهر ما قدمه في المغني والمبدع : صحته ، كما هو مقتضى كلام
المصنف أولا ( أو شرط أنه ) أي الرهن ( يصير للمرتهن بعد انقضاء مدته . صار بعد ذلك )
أي بعد انقضاء مدته ( مضمونا . لأنه مقبوض بحكم بيع فاسد ) جزم به في المغني وغيره .
قال في القواعد الفقهية : والمنصوص عن أحمد في رواية محمد بن الحسين بن هارون : أنه
لا يضمنه بحال . ذكره القاضي في الخلاف ، لأن الشرط فسد ، فيصير وجوده كعدمه .
( وحكم الفاسد من العقود : حكم الصحيح في الضمان ) فالمبيع بعقد صحيح مضمون . فكذا
المقبوض ببيع فاسد كما سبق .
فصل :
( وإذا اختلفا ) أي الراهن والمرتهن
( في قدر الدين الذي به الرهن ، نحو أن يقول الراهن : رهنتك عبدي هذا بألف . فقال
المرتهن : بل بألفين ) فقول راهن بيمينه ، سواء اتفقا على أن الدين ألفان ، ( أو ) اختلفا ( في
قدر الرهن ، نحو أن يقول ) الراهن ( رهنتك هذا . فقال المرتهن : وهذا أيضا . فقول راهن
كشاف القناع — صفحة 410
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٠