خفيا كسرقة ، لأنه أمين ( دون الرد ) فلا يقبل قوله فيه ، لأنه قبض العين لحظ نفسه . ( وإن
ادعاه المرتهن ) ، أي التلف ( بحادث ظاهر قبل قوله ) أي المرتهن ( فيه ) أي في التلف ( ببينة
تشهد بالحادث ) الظاهر لعدم خفائه ( ثم ) بعد إقامة البينة بالحادث الظاهر . فيقبل ( قوله ) أي
المرتهن ( في تلفه به ) أي بالحادث الظاهر ( بدونها ) أي بدون بينة تشهد بأنه تلف بالحادث
الظاهر . ( وإن رهنه عند رجلين ) مثلا ( فوفى أحدهما ) انفك في نصيبه ، لأن عقد الواحد مع
الاثنين بمنزلة عقدين . فكأنه رهن كل واحد منهما النصف منفردا . ( أو رهنه رجلان ) مثلا
( شيئا فوفاه أحدهما ) ما عليه ( انفك ) الرهن ( في نصيبه ) لأن الراهن متعدد . فتعلق على كل
منهما بنصيبه . ( كتعدد العقد ) فلو رهن اثنان عبدا لهما عند اثنين بألف . فهذه أربعة عقود
ويصير كل ربع منه رهنا بمائتين وخمسين . فمتى قضي في شئ انفك من الرهن بقدر
ذلك . ذكره القاضي . ( فإن أراد من انفك نصيبه ) من الرهن ( مقاسمة المرتهن وكان الرهن مما
لا تنقصه القسمة ) كالمكيل والموزون . ( فله ذلك وإلا ) بأن كان مما تنقصه القسمة . ( فلا ) يجيبه
المرتهن ، لما عليه من الضرر . ( ويقيد في يد المرتهن ، بعضه رهن وبعضه وديعة ) حتى يوفي
دينه دفعا للضرر . ( وإذا حل الدين لزم ) المدين ( الراهن الايفاء ) لأنه دين حال . فلزم إيفاؤه
كالذي لا رهن به . ( فإن امتنع ) المدين ( من وفائه فإن كان الراهن أذن للمرتهن ) في بيعه ( أو )
أذن ( العدل في بيعه باعه ) لأنه مأذون له فيه ( ووفى الدين ) من ثمنه ( لكن لو باعه العدل )
بإذن الراهن ( اشترط إذن المرتهن ) لأن البيع لحقه . فلم يجز حتى يأذن فيه . ( ولا يحتاج إلى
تجديد إذن الراهن ) لأن الأصل بقاؤه على الاذن . ( ويجوز للعدل أو المرتهن ) إذا أتلف الرهن
وأخذ قيمته مكانه . ( بيع قيمة الرهن ) أو مثله ( كأصله ) المأخوذ عنه القيمة . ( بالاذن الأول ) ولا
يحتاج إلى تجديد إذن ، لأن البدل يقوم مقام مبدله . ( فإن لم يكن ) الراهن ( أذن ) في بيع
الرهن ( أو ) كان ( أذن ) فيه ( ثم عزله . رفع ) المرتهن ( الامر إلى حاكم . فيجبره ) أي المدين
( على وفاء الدين أو بيع الرهن ) للوفاء من ثمنه . لأن هذا شأن الحاكم . قال في المغني :
كشاف القناع — صفحة 399
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٩